ارتفاع أسعار الديزل يثير مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي

أثار ارتفاع أسعار الديزل قلق المتعاملين والمحللين، محذرين من تأثيره المحتمل على تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وذلك في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود والصناعات المرتبطة به.
ويعاني سوق الديزل من نقص الإمدادات منذ سنوات، تفاقم بسبب الأزمة الأوكرانية والعقوبات الغربية على روسيا.
وتزيد الحرب بين إسرائيل وإيران من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، خاصة مع تهديدات طهران لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الديزل العالمية.
وقال شوهرو زوخريتدينوف، مؤسس شركة نيترول تريدينج، إن الديزل يعتبر المنتج الأكثر حساسية وتأثرا بالصراعات الجيوسياسية، نظرا لدوره الحيوي في قطاعات النقل والزراعة والصناعة.
وقدر فيليب فيرليجر، خبير اقتصاديات الطاقة، أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى خسارة ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين برميل يوميا من إمدادات الديزل، بالإضافة إلى خسارة 500 ألف برميل يوميا بسبب حظر التصدير من مصافي التكرير في الشرق الأوسط.
وبين فيرليجر أن إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بشكل كبير على صادرات النفط الخام الغني بالمشتقات ووقود الطائرات والديزل.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع من النفط والبنزين منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، محذرا من احتمال مضاعفة الأسعار في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للديزل بأكثر من 28 دولارا للبرميل في الفترة الأخيرة، مقارنة بارتفاع قدره 16 دولارا للبرميل في العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي.
وسجلت أسواق سنغافورة وأوروبا تحركات مماثلة، مما أدى إلى ارتفاع هوامش الديزل في جميع أنحاء العالم.
واضاف جيمس نويل-بيسويك، المحلل في شركة سبارتا كوموديتيز، أن استمرار ارتفاع أسعار الديزل ووقود الطائرات سيؤدي إلى تراجع الطلب وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
وقال دين ليولكين، الرئيس التنفيذي لشركة كارديف، إن ارتفاع تكاليف النقل سيؤثر على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، محذرا من موجة تضخم ثانية.
واوضح شايا حسين زادة، مؤسس شركة أونيكس بوينت جلوبال مانجمنت، أن ارتفاع أسعار الوقود قد يؤدي إلى ركود تضخمي، حيث يرفع تكلفة نقل البضائع وإنتاج الغذاء ويضغط على المستهلكين.
وفي آسيا، بلغت هوامش الديزل الذي يحتوي على 10 أجزاء في المليون من الكبريت نحو 33 دولارا للبرميل، وهو أعلى بنحو 12 دولارا مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وفي أوروبا، قفزت أسعار الديزل منخفض الكبريت للغاية بنسبة 55 بالمئة تقريبا منذ 27 فبراير شباط.
وبين أليكس هودز، مدير استراتيجية السوق في ستون إكس، أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على واردات الديزل من الشرق الأوسط.
وقال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة توريد الوقود جلف أويل، إن هوامش ربح الديزل تتراوح بين 30 و65 دولارا للبرميل، وهو ما يغطي فواتير مصافي التكرير.







