غموض يحيط بلقاءات مجتبى خامنئي وادارة السلطة في ايران من خلف الستار

كشفت السلطة القضائية في ايران عن لقاء جمع بين رئيسها غلام حسين محسني اجئي والمرشد مجتبى خامنئي في خطوة نادرة تاتي في ظل استمرار غيابه العلني عن المشهد منذ توليه مهام منصبه. واظهر البيان الصادر عن وكالة ميزان ان الجانبين ناقشا ملفات حساسة تتعلق بمكافحة الفساد وحماية الحقوق العامة واليات التعويض عن الاضرار الناتجة عن الحروب الاخيرة.
واضافت المصادر ان هذا الاجتماع جاء بعد ايام قليلة من اعلان مماثل عن لقاء جمع المرشد برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لبحث تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية. وبينت التقارير ان هذه التحركات تأتي في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول الوضع الصحي للمرشد والقيود الامنية المشددة التي تمنع ظهوره المباشر امام الجمهور او توثيق لقاءاته بالصور.
واكدت السلطة القضائية ان النقاشات ركزت على العقبات التي تواجه مؤسسات الدولة في ظل الظروف الراهنة. واوضح المسؤولون ان الملفات تضمنت ايضا بحث سبل تعزيز الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد. واشار المتابعون الى ان هذه اللقاءات تتم في غرف مغلقة دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول القرارات النهائية التي قد تنتج عنها.
واظهرت المعلومات المتداولة ان مجتبى خامنئي يمارس مهامه عبر بيانات مكتوبة ورسائل موجهة في حين لا تزال التفاصيل المتعلقة بحالته الصحية بعد اصابته في الهجمات السابقة محل تكهنات واسعة. وكشفت تقارير سابقة ان مسؤولين كبارا في الدولة يجدون صعوبة بالغة في التواصل المباشر معه مما يعزز فرضية تفويض صلاحيات واسعة لكبار المسؤولين في ادارة شؤون البلاد اليومية.
واوضحت صحيفة همشهري ان الغموض الذي يكتنف ظهور المرشد يعود في المقام الاول الى اعتبارات امنية صارمة. وبينت المصادر ان هناك مخاوف من استخدام تقنيات تحليل الصوت او الصور لتحديد موقعه او حالته الجسدية بدقة. واكد مراقبون ان هذا النهج في ادارة السلطة يعكس حالة من الانعزال التي تفرضها الظروف السياسية والامنية الحالية في طهران.







