ثورة في التشخيص الطبي.. نظام ذكاء اصطناعي من مايكروسوفت يتفوق على الاطباء

كشفت شركة مايكروسوفت عن تطور تقني لافت في مجال الرعاية الصحية عبر نظامها الجديد المخصص للتشخيص الطبي والذي اظهر قدرة استثنائية على تحليل الحالات المعقدة بدقة تجاوزت ثمانين بالمئة متفوقا بذلك على العديد من الاطباء الذين شاركوا في اختبارات المقارنة. ويأتي هذا الابتكار ليفتح بابا واسعا امام دمج التكنولوجيا المتقدمة في صلب العمل السريري بهدف تقليص الاخطاء البشرية وتسريع الوصول الى نتائج دقيقة.
واوضحت الشركة ان النظام المسمى مايكروسوفت ايه اي دياغنوستيك اوركيستريتور لا يعمل كنموذج تقليدي يتلقى البيانات دفعة واحدة بل يتبع منهجية تفكير تحاكي خطوات الطبيب البشري. واضافت ان التقنية تعتمد على جمع المعلومات بشكل تدريجي حيث يبدأ النظام بوصف اولي للحالة ثم يحدد بدقة الفحوصات والتحاليل المطلوبة ويقوم بتقييم النتائج قبل الوصول الى التشخيص النهائي مما يجعله بمثابة فريق استشاري افتراضي يوازن بين التكلفة والفائدة الطبية.
وبينت الدراسة التي نشرت نتائجها مؤخرا ان النظام حقق دقة وصلت الى ثلاثة وثمانين بالمئة في حالات طبية معقدة بينما لم تتجاوز دقة الاطباء المشاركين ستة وثلاثين بالمئة عند استخدامهم للمراجع والادوات المتاحة. واكدت النتائج ان هذا الفارق يتقلص بشكل كبير في بيئات العمل الواقعية مشيرة الى ان تنظيم عملية التشخيص عبر مراحل متتابعة يعزز من اداء النماذج الذكية بشكل ملحوظ.
وشددت البيانات الصادرة عن الاختبارات على الجانب الاقتصادي موضحة ان النظام ساهم في خفض التكاليف التقديرية للفحوصات بشكل كبير مقارنة بالمسارات التشخيصية التقليدية التي يتبعها البشر. واظهرت الارقام ان الاعتماد على هذه التقنية قد يقلل من الفحوصات غير الضرورية مما ينعكس ايجابا على ميزانيات المؤسسات الصحية في حال تم اعتمادها بشكل موسع.
واوضحت مايكروسوفت ان النظام لا يزال في اطار البحث والتطوير ولا يهدف اطلاقا الى استبدال الطبيب البشري في اتخاذ القرارات المصيرية. واضافت ان التحديات المستقبلية تتمثل في اختبار قدرة النظام على التعامل مع المعلومات المتضاربة والحالات المرضية غير النمطية مؤكدة ان المسؤولية النهائية عن صحة المريض ستبقى دائما في يد الكوادر الطبية المؤهلة.







