تحذيرات من تقييد المحتوى الفلسطيني على تيك توك بعد نقل السيطرة لمستثمرين أميركيين

تحذيرات من تقييد المحتوى الفلسطيني على تيك توك بعد نقل السيطرة لمستثمرين أميركيين
تقارير أميركية تحذّر من تأثير سياسي مباشر على خوارزميات التطبيق وحرية التعبير
تتزايد التحذيرات من تضييق محتمل على المحتوى الفلسطيني عبر تطبيق تيك توك، عقب إقرار ترتيبات جديدة تنقل إدارة عملياته داخل الولايات المتحدة إلى تحالف من المستثمرين الأميركيين والدوليين.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر مباشرة على حرية تداول المحتوى المتعلق بالحرب على قطاع غزة، خصوصاً في ظل النفوذ السياسي المعروف لبعض الأطراف المشاركة في الصفقة.
نقل السيطرة يثير مخاوف رقابية
بحسب تقرير تحليلي نشره موقع ذا إنترسبت، فإن الاتفاقيات الملزمة التي وقّعتها شركة بايت دانس ستؤدي إلى نقل السيطرة على الخوارزمية وعمليات تيك توك الأميركية إلى تحالف تقوده أوراكل.
ويرى التقرير أن هذه الخطوة تشكّل تهديداً مباشراً للحوار الحر حول ما يجري في غزة، خاصة مع وجود مواقف سياسية علنية داعمة لـإسرائيل لدى شخصيات نافذة داخل الشركة الجديدة المشرفة على المنصة.
نفوذ سياسي داخل إدارة المنصة
ووفق المعطيات المتداولة، فإن شخصيات بارزة داخل مجلس إدارة أوراكل تمتلك تأثيراً واسعاً على توجهات الشركة، ما يفتح الباب أمام توجيه سياسات الإشراف على المحتوى.
وتحذّر جهات حقوقية من أن هذا النفوذ قد ينعكس على تقليص انتشار الروايات المؤيدة للفلسطينيين، أو تقييد الوصول إلى محتوى يوثّق انتهاكات إنسانية وجرائم حرب.
تجاهل إعلامي وسجل سابق في القمع
وانتقد التقرير تجاهل وسائل إعلام أميركية كبرى للخلفيات السياسية للمستثمرين الجدد، رغم الدور الذي لعبه تيك توك خلال الأشهر الماضية في إيصال مشاهد غير خاضعة للرقابة من غزة إلى مئات الملايين حول العالم.
كما أشار إلى أن بعض الجهات الداعمة للصفقة تمتلك سجلاً في الضغط على منصات إعلامية وإلكترونية للحد من الأصوات المنتقدة لإسرائيل، ما يفاقم المخاوف بشأن مستقبل المحتوى الفلسطيني.
تغيّر في الرأي العام الأميركي
وسلّط التقرير الضوء على الأثر الواسع الذي أحدثه تيك توك في تغيير نظرة شريحة كبيرة من الشباب داخل الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية.
وأكدت استطلاعات رأي حديثة أن التعاطف مع الفلسطينيين ارتفع بشكل ملحوظ، وهو ما دفع منظمات مدنية إلى التحذير من أن الصفقة قد تكون محاولة لإسكات هذا التحول في الوعي العام.
تشريع رسمي وخلفيات غير معلنة
وكانت الإدارة الأميركية قد أقرت تشريعاً في عام 2024 يُلزم بايت دانس ببيع عمليات تيك توك داخل الولايات المتحدة بذريعة الأمن القومي.
غير أن تقارير متطابقة أشارت إلى أن الانتشار الواسع للمحتوى المؤيد لفلسطين كان عاملاً أساسياً غير معلن في الدفع نحو هذا القرار، إلى جانب المخاوف التقنية المعلنة.
مؤشرات مبكرة على التضييق
وأفاد التقرير بأن بوادر القمع بدأت بالظهور حتى قبل اكتمال الصفقة، مع تعيين شخصيات ذات خلفيات عسكرية وأمنية للإشراف على ملفات حرية التعبير داخل المنصة، ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية.
حملات رقمية مضادة
في المقابل، أطلق نشطاء حملات رقمية واسعة تدعو إلى مواجهة أي قيود محتملة عبر تكثيف نشر المحتوى الداعم لفلسطين، معتبرين أن المعركة على تيك توك باتت جزءاً لا يتجزأ من معركة حرية التعبير والرواية الإعلامية في العصر الرقمي.







