رسالة ملكية حازمة بعد هجوم الكرك: الاردن لن يتهاون مع الارهاب

سادت حالة من التكاتف الوطني في الاردن عقب الهجوم الارهابي الغادر الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، حيث اصطف الاردنيون صفا واحدا في مشهد يعكس تلاحم المجتمع في مواجهة الفكر المتطرف الذي حاول النيل من استقرار البلاد وامنها.
واكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الامن القومي على اهمية اطلاع المواطنين على كافة مستجدات التحقيقات بكل شفافية، مشددا على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف اثارة الفتنة بين مكونات الشعب الاردني الواحد.
واضاف الملك عبد الله الثاني ان امن الاردنيين وسلامتهم يمثلان خطا احمر لا يمكن التهاون فيه، مبينا ان يد العدالة ستطال كل من تورط في هذا العمل الجبان، وموجها الاجهزة الامنية بضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالوحدة الوطنية.
واوضح الملك خلال الاجتماع الذي حضره ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني، ضرورة اجراء تقييم امني شامل لآلية التعامل مع هذه الحوادث، مشددا على اهمية تعزيز الجاهزية الامنية لتجفيف منابع التطرف بالتنسيق مع كافة المرجعيات الدينية والوطنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الافعال.
وكشفت المصادر الامنية عن تقدم ملموس في مسار التحقيقات الجارية حول الحادثة، مشيرة الى ان الجهات المختصة تعمل على تحديد كافة خيوط العملية الارهابية والاعلان عن نتائجها حال اكتمالها، في وقت اكد فيه وزير الداخلية ان الادعاءات حول تكفيل احد المنفذين لا اساس لها من الصحة.
واظهر حضور الملك عبد الله الثاني الميداني وتفقده للمصابين بزي عسكري دلالات واضحة على طبيعة المرحلة المقبلة، حيث يرى محللون ان هذه الخطوة تعكس اشراف القيادة المباشر على ادارة الملف الامني، مؤكدين ان الكرك التي ظلت لسنوات طويلة نموذجا للعيش المشترك ستظل عصية على محاولات بث الفرقة.







