تباطؤ مفاجئ في قطاع التصنيع الياباني يثير قلق الاسواق

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع ملحوظ في وتيرة نمو قطاع التصنيع داخل اليابان خلال شهر اكتوبر الحالي، حيث سجل المؤشر ادنى مستوياته في سبعة اشهر وسط حالة من التباطؤ في معدلات الانتاج والطلبات الجديدة الواردة للمصانع، مما يعكس تحديات تواجه الاقتصاد الياباني في الحفاظ على زخم النمو الذي شهده خلال الفترة الماضية.
واظهرت مؤشرات مديري المشتريات تراجعا في القراءة الاولية لقطاع التصنيع لتصل الى 53.3 نقطة مقارنة بـ 54.1 نقطة في الشهر السابق، ورغم ان هذه الارقام لا تزال فوق حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، الا ان الانخفاض يشير بوضوح الى ضعف في النشاط الصناعي العام.
وبينت التقارير ان المنتجين واجهوا تباطؤا في الطلبات الجديدة وهو الادنى منذ شهر مارس، كما انخفضت وتيرة التصدير الخارجي بشكل لافت في الاشهر الاربعة الاخيرة، مما اثر بشكل مباشر على طموحات الشركات في توسيع نطاق الانتاج وتلبية الاحتياجات المتزايدة في السوق العالمي.
واوضحت البيانات ان قطاع الخدمات حاول موازنة هذا التراجع من خلال تسجيل تحسن طفيف، حيث ارتفعت قراءة مؤشر مديري المشتريات للخدمات الى 52.0 نقطة، وهو ما ساهم في استقرار المؤشر المركب للقطاع الخاص الذي واصل التوسع للشهر التاسع عشر على التوالي رغم المخاوف المحيطة بتباطؤ التوظيف وثقة الشركات.
واكد خبراء اقتصاديون ان الضغوط التضخمية لا تزال حاضرة مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة، وهو ما دفع الشركات الى رفع اسعار البيع رغم ان وتيرة هذا الارتفاع بدأت تتباطأ لتصل الى ادنى مستوى لها في اربعة اشهر، مما يضع صناع السياسات في اليابان امام مشهد اقتصادي معقد يتطلب مراقبة دقيقة في المرحلة القادمة.







