تضييق اسرائيلي متصاعد يستهدف شخصيات دولية ومتضامنين في الضفة الغربية

شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات غربية بارزة ومتضامنين دوليين خلال تواجدهم في الضفة الغربية المحتلة. وتصدر المشهد اعتقال براد لاندر المرشح لعضوية مجلس النواب الامريكي برفقة تسعين شخصا اخرين اثناء مشاركتهم مزارعين فلسطينيين في موسم قطف الزيتون ببلدة نحالين القريبة من بيت لحم. واظهرت هذه الخطوة تصعيدا نوعيا في التعامل مع الوفود الاجنبية والمسؤولين الغربيين الذين يراقبون الانتهاكات الميدانية في المنطقة.
واكد براد لاندر عبر حسابه الرسمي تعرضه للاحتجاز من قبل الجيش الاسرائيلي برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين مؤكدا انهم كانوا يمارسون نشاطا سلميا يتمثل في مساعدة المزارعين في بساتينهم. واوضح ان الاحتلال يحاول تجريم افعال بسيطة كقطف الزيتون في محاولة لفرض واقع جديد على الاراضي الفلسطينية رغم ان القانون الدولي لا يصنف هذه الاعمال كجرائم.
وبينت التحركات الميدانية ان القوات الاسرائيلية داهمت المنطقة بشكل مفاجئ بعد ساعات من وصول المتضامنين وشرعت في توقيف الجميع بمن فيهم مسنة فلسطينية يعتقد انها صاحبة الارض مع مصادرة المحاصيل التي تم قطفها. واشار مسؤولون محليون الى ان هذه الزيارات تتم بتنسيق مباشر مع المزارعين انفسهم بعيدا عن القنوات الرسمية في ظل القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على الوصول الى الاراضي المحاذية للمستوطنات.
واضاف جيش الاحتلال في تبرير رسمي للحادثة ان وجود المتضامنين في مناطق قريبة من بلدات اسرائيلية دون تنسيق مسبق يمثل خطرا امنيا يستوجب التدخل. وشدد الجيش على انه سيسمح فقط للحاصلين على تصاريح مسبقة بالوصول الى بساتين الزيتون وهو ما اعتبره مراقبون تضييقا ممنهجا يهدف الى عزل الفلسطينيين عن اي دعم دولي او حقوقي.
وكشفت الاحداث الاخيرة عن نمط متكرر من الاعتداءات التي لم تعد تقتصر على الفلسطينيين وحدهم بل امتدت لتشمل صحفيين ودبلوماسيين اوروبيين. واوضحت التقارير الميدانية ان موسم الزيتون الحالي شهد سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها مستوطنون وجنود ضد وفود دولية مما اثار انتقادات واسعة من واشنطن وبروكسل التي طالبت بضرورة محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.
وذكرت مصادر اعلامية ان الجيش الاسرائيلي عمد الى تعزيز قواته في الضفة الغربية عبر استدعاء سرايا من الاحتياط في محاولة للسيطرة على التوترات الميدانية المتصاعدة. واكدت هذه المصادر ان المخاوف الاسرائيلية من انفجار الاوضاع في الضفة تتزايد مع اقتراب مواعيد سياسية حساسة مما دفع القيادة العسكرية لتكثيف نشاطها الميداني رغم غياب الانذارات الاستخباراتية المحددة حول طبيعة التصعيد القادم.







