توقف الملاحة يكبّد الخليج خسائر بمليارات الدولارات

كشفت تقارير صحفية عن خسائر كبيرة تكبدتها دول الخليج العربي نتيجة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث بلغت الخسائر ما يقارب 15 مليار دولار من عائدات الطاقة.
تداعيات توقف الملاحة في مضيق هرمز
أظهرت البيانات الصادرة عن شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل أسواق السلع، أن هذه الخسائر جاءت منذ بداية الحرب وتوقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وبينت الشركة أن ما قيمته 1.2 مليار دولار من النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال يتم نقلها يوميا عبر المضيق، وذلك وفقا لمتوسط الأسعار في عام 2025.
واوضحت البيانات أن الحركة في مضيق هرمز توقفت تقريبا منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، الأمر الذي منع دول الخليج من تصدير جزء كبير من إنتاجها من النفط والغاز المسال.
تكدس السفن المحملة بالنفط
وافادت شركة "كبلر" أن ما قيمته نحو 10.7 مليار دولار من النفط ومنتجاته المكررة والغاز الطبيعي المسال لا تزال على متن السفن في مضيق هرمز بعد تحميلها، لكنها غير قادرة على التوجه إلى الدول المستوردة.
تخفيضات إنتاج النفط وتأثيراتها
وكانت أربع دول عربية قد أعلنت مؤخرا عن تخفيض إنتاجها من النفط، وهي السعودية والكويت والإمارات والعراق، حيث بلغ حجم التخفيض نحو 6.7 مليون برميل يوميا تقريبا، وفقا لما نقلته وكالة بلومبيرغ.
واشارت بلومبيرغ إلى أن هذه التخفيضات تعتبر الأكثر تأثيرا منذ بداية الحرب، إذ خفضت الدول الأربع إنتاجها بنحو الثلث، وهو ما يعني تخفيض المعروض العالمي من النفط بنسبة 6%.
واضافت أن شركة قطر للطاقة قد أعلنت حالة القوة القاهرة في 4 مارس، وأوقفت تصدير الغاز الطبيعي المسال الذي تعد من أكبر منتجيه عالميا.
ونقلت فايننشال تايمز عن بيتر مارتن رئيس قسم الاقتصاد بشركة وود ماكينزي الاستشارية، أن العراق هو أكبر المتضررين من تخفيض إنتاج النفط، إذ تعتمد الحكومة العراقية على صادرات النفط لتوفير نحو 90% من مواردها.
ووفقا لتقديرات شركة وود ماكينزي التي نقلتها الصحيفة، فإن السعودية وهي أكبر مصدر للنفط، خسرت نحو 4.5 مليار دولار منذ بداية الحرب.
ومع توقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز، أعلنت شركة أرامكو السعودية أنها قد تغير مسار نحو 70% من صادرات النفط الخام نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وحذر الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر من أن تأثير الاضطراب في أسواق النفط لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.







