هجوم سيبراني يستهدف تطبيقا إيرانيا شهيرا برسائل موالية لإسرائيل

تعرض تطبيق إيراني شهير لهجوم سيبراني واسع النطاق، حيث تم إرسال تنبيهات باللغة الفارسية تحمل رسائل موالية لإسرائيل، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
تفاصيل الاختراق لتطبيق المواعيد
واستهدف الاختراق تطبيق "بادي سابا كاليندر"، وهو تطبيق إيراني معروف يستخدم لتتبع مواقيت الصلاة والتنبيهات المتعلقة بها، وقد تم تحميله أكثر من 5 ملايين مرة عبر متجر "غوغل بلاي"، وفقا للتقرير.
وكشف التقرير عن طبيعة التنبيهات التي تم إرسالها عبر التطبيق، إذ تضمنت رسائل تحث أفراد الجيش الإيراني على الانشقاق لحماية عائلاتهم، فضلا عن رسائل أخرى تدعوهم إلى الاستسلام مقابل وعود بالعفو عنهم.
ويصف التقرير هذا الهجوم بأنه جزء من سلسلة هجمات سيبرانية تزامنت مع الضربات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، حيث توقفت عدة مواقع حكومية إيرانية عن العمل في الساعات الأولى من الهجوم، بما في ذلك وكالة الأنباء الحكومية "إيرنا"، إضافة إلى انقطاع الإنترنت منذ بدء الهجوم.
محاولات لتشويه سمعة النظام الإيراني
وعرضت المواقع التي تم اختراقها مقالات متنوعة حول هجمات سابقة، وذلك في محاولة لتشويه سمعة النظام الإيراني وكجزء من الحرب النفسية على الشعب الإيراني، حسب التقرير.
ومن جانبها، أوضحت نرجس كشاورزنيا، الباحثة في مجال الحقوق الرقمية في مجموعة "ميان"، أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، وذلك في حديثها مع موقع "وايرد" التقني الأمريكي.
ويتفق معها موري هابر، كبير مستشاري الأمن في شركة "بيوند تراست"، مبينا أن عملية سيبرانية بهذا الحجم لابد وأن تكون قد تم التخطيط لها مسبقا، وربما ظلت خاملة حتى تم استخدامها.
واضاف قائلا: "هذا ليس هجوما عشوائيا، بل هو صراع بين دولتين وتم تنفيذه بقصد ودقة".
الحرب السيبرانية تتصاعد
ويكشف تقرير نشره موقع "فيرست بوست" الإخباري الهندي عن حملة تضمنت عدة رسائل نصية وصلت إلى هواتف المستخدمين في إيران قبل أسبوع تقريبا.
وتضمنت هذه الرسائل تصريحات متنوعة على لسان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، من بينها أنه "رجل أفعال"، وقد وصلت الرسائل باللغة الفارسية المحلية.
وتعد هذه الخطوة تطورا رقميا لأحد أساليب الحرب الكلاسيكية، حيث كانت تلقي الطائرات ملايين المنشورات الدعائية كمحاولة لإحباط المقاتلين والمدنيين أثناء الحروب.
وقد ألقت الولايات المتحدة في حرب فيتنام عام 1973 أكثر من 6 ملايين ملصق دعائي، حسب النسخة الرقمية من تقرير نشرته "نيويورك تايمز" في ذلك الوقت.
كما اتبع جيش الاحتلال الإسرائيلي الخطوة ذاتها عام 2023 في حرب الإبادة الجارية على غزة، كما جاء في تقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية آنذاك.







