تحالفات سرية لابطاء الذكاء الاصطناعي تضع كبرى الشركات في قفص الاتهام

تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي دعوى قضائية جديدة تتهمها بالتواطؤ لتقييد سرعة تطور التقنيات الحديثة وهو ما يراه المشتكون اضرارا مباشرا بحقوق المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات شهرية للحصول على خدمات متطورة.
وكشفت الدعوى ان الشركات العملاقة في هذا المجال اتفقت ضمنيا على ابطاء وتيرة الابتكار بدلا من المنافسة الحرة مما يقلل من القيمة الفعلية التي يحصل عليها المشتركون في منصات مثل شات جي بي تي وكلود وجيمناي وغروك.
واظهرت المذكرات القانونية ان اربعة مدعين يمثلون قاعدة واسعة من المستخدمين قد بادروا برفع هذه القضية ضد شركات اوبن اي اي وانثروبيك وغوغل واكس اي اي بتهمة انتهاك قوانين منع الاحتكار الامريكية.
وبينت التحقيقات الاولية ان التنسيق بين هذه الكيانات بدأ يتضح بشكل اكبر عقب تدوينات علنية لقادة تلك الشركات حول ضرورة التعاون للحد من سرعة التطور التقني وهو ما اعتبره المحامون محاولة لفرض سيطرة جماعية على مسار التكنولوجيا.
واضاف فريق الدفاع عن المدعين ان هذا السلوك يمثل طريقا مختصرا تسلكه الشركات لتجنب الضغوط التنافسية مشددين على ان التحكم في بروتوكولات السلامة عبر اتفاقات خاصة يخدم مصالح ذاتية ضيقة بعيدا عن مصلحة المستخدمين.
واكد المحامي نيك رولي ان القضية لا تعترض على مبدأ السلامة في حد ذاته بل ترفض ان تكون هذه المعايير اداة للاتفاق السري الذي يضر بالتنافسية ويمنع ظهور ابتكارات اسرع واكثر كفاءة.
واوضح المدعون ان الحاجة باتت ملحة لتدخل حكومي مباشر من البيت الابيض او الكونغرس لضبط هذا القطاع بدلا من ترك الشركات تضع قوانينها الخاصة في الغرف المغلقة.
واشار مراقبون الى ان هذه المطالب قد تصطدم بتوجهات الادارة الامريكية الحالية حيث سبق للرئيس دونالد ترمب ان رفض فكرة ابطاء الذكاء الاصطناعي مؤكدا ان السباق في هذا المجال هو معيار النصر في المستقبل وملمحا الى توجهات لتشكيل فريق عمل حكومي خاص لادارة هذا الملف الحساس.







