انهيار قياسي للجنيه السوداني وتوقف حركة البيع في الاسواق

تشهد الاسواق السودانية حالة من الشلل التام وسط اضطرابات حادة في سعر صرف العملة المحلية التي فقدت الكثير من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية. وادى هذا التدهور السريع الى عجز التجار عن تعويض بضائعهم مما دفع قطاعا واسعا منهم الى التوقف عن البيع بشكل كامل في ظل تعطل التطبيقات المصرفية وشح السيولة النقدية التي فاقمت من معاناة المواطنين اليومية.
واشار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الى ان هذه الازمات الاقتصادية الخانقة تعد جزءا من تبعات الحرب المستمرة التي تستنزف الموارد وتعرقل سلاسل الامداد والتجارة الخارجية. واكد ان الدولة تعمل على مواجهة هذه التحديات المعقدة في وقت تظهر فيه البيانات الميدانية استمرار اختلالات الانتاج المحلي وتفاقم الاعباء على الاقتصاد الوطني.
واوضحت حركة الاسعار في الاسواق ارتفاعا جنونيا في السلع الاساسية حيث قفزت اسعار السكر والدقيق بنسب كبيرة وغير مسبوقة. وكشفت التقارير عن اضطرار العديد من الاسر للاستغناء عن احتياجاتها الضرورية بما في ذلك اللحوم والالبان وحتى الادوية المنقذة للحياة نتيجة تآكل القوة الشرائية للجنيه السوداني.
وبينت المؤشرات الاقتصادية وجود فجوة كبيرة بين انتاج الذهب الذي يتجاوز عشرات الاطنان وبين الكميات التي تصل الى القنوات الرسمية بسبب عمليات التهريب المستمرة. واكدت مصادر ان قطاع التعدين يواجه تهديدات بالتوقف عن العمل في ظل اعتراض الشركات على اليات الشراء الحالية مما ينذر بمرحلة اكثر قتامة للاقتصاد السوداني في حال لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة لضبط سوق الصرف.







