فاتورة نزاع طهران تتجاوز 43 مليار دولار واقتصادها يواجه حصارا خانقا

كشفت احدث البيانات الصادرة عن القيادة المركزية الامريكية ان تكلفة العمليات العسكرية ضد ايران تجاوزت حاجز 43 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الانفاق الضخم على تشغيل السفن والطائرات وصيانة القواعد العسكرية منذ بدء المواجهات في فبراير الماضي. واوضحت التقارير ان استهلاك الذخائر المتطورة، وخاصة صواريخ الدفاع الجوي، كان المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع الملحوظ في الميزانية، حيث قفزت تكاليف الاسلحة بنحو 6 مليارات دولار في غضون اسابيع قليلة.
واضافت التقديرات ان هذه الارقام لا تشمل الخسائر الناتجة عن الهجمات الصاروخية والمسيرات التي استهدفت القواعد الامريكية في المنطقة، مما يشير الى ان الفاتورة الحقيقية قد تكون اعلى بكثير مما تم الاعلان عنه رسميا. وشدد خبراء في الكونجرس على ان استمرار العمليات العسكرية يفرض ضغوطا مالية متزايدة، خاصة مع طلب الادارة الامريكية تمويلا ضخما لدعم استراتيجيتها الدفاعية في ظل تزايد الخسائر البشرية في صفوف القوات.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الحصار البحري المفروض على ايران تسبب في شلل شبه كامل للموانئ الجنوبية، مما دفع طهران الى البحث عن مسارات برية بديلة عبر تركيا ودول الجوار لتعويض النقص في التجارة الخارجية. واكدت معطيات ميدانية ان الازدحام الشديد عند المعابر الحدودية ادى الى ارتفاع تكاليف النقل بشكل كبير، مما يضع ضغوطا اضافية على الاقتصاد الايراني الذي يعاني اصلا من معدلات تضخم قياسية تجاوزت 90 في المئة.
واشار مراقبون الى ان الاعتماد على الطرق البرية لا يمثل حلا مستداما، حيث ان محدودية القدرة الاستيعابية لهذه المسارات وتكلفة النقل المرتفعة مقارنة بالشحن البحري تزيد من تعقيد الازمة المعيشية للمواطنين. واظهرت ارقام الجمارك انخفاضا حادا في حجم الصادرات والواردات، وهو ما يعكس صعوبة التفاف طهران على العقوبات الدولية في ظل الرقابة الصارمة على الشركات التي تتعامل معها.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان مساعي طهران لفتح طرق تجارية جديدة عبر السكك الحديدية او دول الجوار تواجه تحديات لوجستية وجغرافية كبيرة، مما يجعل العودة الى الموانئ الجنوبية المسار الوحيد الممكن لإنقاذ التجارة الخارجية من الانهيار الكامل في ظل استمرار التوتر العسكري.







