البنك المركزي التركي يلوح بتشديد السياسة النقدية لمواجهة مخاطر التضخم

كشفت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي عن توجهها نحو اتخاذ خطوات اكثر صرامة في ادارة السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وذلك في حال رصدت اي تدهور ملموس او استمرار في ارتفاع توقعات التضخم، مؤكدة ان المسار الحالي للاسعار يواجه ضغوطا ناجمة عن تقلبات جيوسياسية عالمية تؤثر بشكل مباشر على استقرار التكاليف والنشاط الاقتصادي داخل البلاد.
واوضحت الهيئة في محضر اجتماعاتها الاخير انها تضع تحت المجهر كافة التأثيرات الناتجة عن التطورات الاقليمية والدولية على توقعات التضخم، حيث يتم تقييم هذه التأثيرات بعناية عبر قنوات سلاسل التوريد وتكاليف النقل والنشاط الاقتصادي العام لضمان عدم خروج الاسعار عن السيطرة.
وبينت اللجنة ان حالة عدم اليقين التي تخيم على اسواق الطاقة العالمية تفرض تحديات كبيرة، خاصة مع تذبذب تكاليف الشحن وتأثيرها المباشر على اسعار السلع والخدمات الاساسية مثل التعليم والاتصالات، مما يجعل من مراقبة امدادات الطاقة عاملا حاسما في تحديد القرارات المستقبلية للسياسة المالية.
واظهرت البيانات الرسمية الاخيرة ان معدلات التضخم السنوي سجلت تراجعا طفيفا، الا ان الضغوط التضخمية لا تزال حاضرة بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، وهو ما يدفع صناع القرار الى التمسك بنهج حذر ومرن للتعامل مع اي متغيرات قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين في المدى المنظور.







