قفزة قياسية في تكاليف شحن الحاويات عالميا بسبب التوترات الجيوسياسية

سجلت تكاليف الشحن البحري للحاويات المتجهة من الموانئ الصينية الى الساحل الشرقي للولايات المتحدة ارتفاعات حادة وغير مسبوقة لتصل الى مستويات تذكرنا باضطرابات سلاسل الامداد التي شهدها العالم خلال فترة الجائحة. وبينت مؤشرات السوق ان سعر الحاوية الواحدة سعة اربعين قدما قفز الى مستويات قياسية تجاوزت عشرة الاف دولار مما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها حركة التجارة الدولية في ظل التصعيد العسكري القائم في منطقة الشرق الاوسط.
واوضحت بيانات منصة زينيتا المتخصصة في رصد اسعار الشحن ان هذه القفزة الكبيرة في الاسعار جاءت كنتيجة مباشرة للتوترات الامنية التي اندلعت في فبراير الماضي حيث تضاعفت التكاليف اكثر من اربع مرات مقارنة بما كانت عليه قبل هذه الاحداث. واكد محللون في قطاع النقل البحري ان المسار الرابط بين شنغهاي ونيويورك يعد من اكثر الخطوط حيوية واستراتيجية لشركات الشحن العالمية الكبرى التي تجد نفسها اليوم امام تحديات لوجستية معقدة لضمان استمرار تدفق البضائع.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن ارتباط وثيق بين ارتفاع تكاليف الوقود البحري وبين حالة عدم الاستقرار في ممرات الملاحة الدولية لا سيما مع صعود اسعار النفط الخام بشكل متسارع. واضافت التقارير ان اصحاب السفن بدأوا بالفعل في تحميل هذه الاعباء المالية الاضافية على كاهل العملاء والمستهلكين من خلال فرض رسوم شحن جديدة وادوات تسعير استثنائية لمواجهة الارتفاع الملحوظ في اسعار زيت الوقود منخفض الكبريت المستخدم في تشغيل الاسطول البحري.







