تحولات عالمية في اسواق الدين وتراجع حيازات السندات الامريكية

تراجع ملحوظ في استثمارات الاجانب بسندات الخزانة الامريكية
شهدت الفترة الاخيرة انخفاضا ملموسا في حجم حيازات المستثمرين الاجانب من سندات الخزانة الامريكية، حيث تراجعت هذه الاستثمارات بمقدار تجاوز الخمسين مليار دولار لتستقر عند مستوى تسعة فاصلة خمسة وعشرين تريليون دولار، وتأتي هذه الخطوة وسط حالة من القلق التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية نتيجة تصاعد مخاطر التضخم وتفاقم العجز المالي في الولايات المتحدة، وهو ما القى بظلاله على مؤشرات اداء السندات التي سجلت تراجعا لافتا.
واوضحت البيانات الرسمية ان اليابان، التي تتصدر قائمة كبار الحائزين الاجانب، خفضت حصتها بشكل كبير لتصل الى واحد فاصلة واحد تريليون دولار، واضافت التقارير ان هذا التحرك جاء متزامنا مع جهود السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية، حيث يعتقد محللون ان طوكيو قامت ببيع جزء من اصولها الدولارية لتمويل تدخلاتها في سوق الصرف، وبينت الارقام ايضا ان الصين تراجعت هي الاخرى في ترتيب الحيازات بعد بيع كميات كبيرة من السندات، بينما خالفت المملكة المتحدة هذا التوجه وزادت من رصيدها الاستثماري بشكل واضح.
استراتيجية جديدة لبنك انجلترا في سوق السندات
وشدد بنك انجلترا على ضرورة تغيير نهجه في ادارة الديون الحكومية، حيث قرر وقف مبيعات السندات لمدة ستة اشهر متتالية مع انهاء بيع السندات طويلة الاجل، واكد محافظ البنك اندرو بيلي ان هذه الخطة تهدف الى الاحتفاظ بجزء من المحفظة الاستثمارية لدعم السياسة النقدية، موضحا ان التخلص من بقية الاصول سيتم بشكل تدريجي ومدروس على مدار الثماني سنوات القادمة، واشار الى ان هذا التعديل كان مخططا له مسبقا ولا علاقة له بالتقلبات المفاجئة التي شهدتها الاسواق مؤخرا.
وبينت التحليلات ان القرار البريطاني احدث تفاعلا سريعا في الاسواق، حيث انخفضت عوائد السندات طويلة الاجل ووصل العائد على السندات لاجل ثلاثين عاما الى ادنى مستوى له في ثلاثة اسابيع، وكشفت الخطة الجديدة عن نية البنك الاحتفاظ بسندات قيمتها تقارب المائة وستين مليار دولار لدعم اصدارات العملة، بينما سيتم بيع الجزء المتبقي من المحفظة بمعدلات سنوية محددة، واختتم البنك تصريحاته بالاشارة الى انه بصدد التشاور مع الحكومة حول امكانية بيع السندات مباشرة لمكتب ادارة الدين بدلا من الاعتماد على المزادات الدورية.







