رهان اردني جديد على الكفاءات الحكومية عبر بوابة تطوير الخدمة المدنية

اسدلت الستار اليوم عن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمشروع تطوير الخدمة المدنية، وسط حضور رسمي رفيع المستوى يتقدمهم وزيرة دولة لتطوير القطاع العام ورئيس مجلس امناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وسفير المملكة المتحدة، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو تمكين الكوادر الوطنية.
واكدت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، ان الاستثمار في العنصر البشري يمثل العمود الفقري لعملية تحديث الحكومة، مشيرة الى ان الموظف الكفؤ والمبادر هو المحرك الحقيقي للتغيير الذي يلمس المواطن اثره في حياته اليومية بعيدا عن الاطر النظرية والتشريعات الجامدة.
واضافت البلبيسي ان القيادة في القطاع العام لم تعد مقتصرة على المسميات الوظيفية، بل باتت تتطلب مهارات متقدمة في التحليل وصنع السياسات والقدرة على تطويع ادوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة ان المرحلة الحالية من التحديث الاداري تستوجب قادة قادرين على ادارة فرق العمل بفاعلية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
وبين رئيس مجلس امناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية حديثة الخريشة، ان المشروع صمم بشكل دقيق ليتناغم مع خارطة طريق تحديث القطاع العام، موضحا ان الصندوق يهدف من خلال هذه المبادرات الى خلق قاعدة صلبة من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المؤسسات بمهنية عالية.
وكشفت تفاصيل البرنامج التدريبي عن خضوع المشاركين لمسار مكثف تضمن ثلاث مراحل، شملت تدريبات نوعية في المملكة المتحدة وتحديدا في اكاديمية ساندهيرست العسكرية، حيث تم التركيز على دمج الجانب النظري بالتطبيق العملي في مجالات التفاوض وحل المشكلات والقيادة الاستراتيجية.
واوضح القائمون على المبادرة ان المشروع الذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسة بريطانية متخصصة، نجح منذ انطلاقته في تاهيل اكثر من ثلاثمئة موظف حكومي، حيث تمكن نصفهم تقريبا من الوصول الى مواقع قيادية مؤثرة داخل مؤسساتهم، مما يبرهن على نجاح نموذج التدريب في صقل المهارات القيادية وتطوير الاداء المؤسسي.







