ممرات بديلة للامن الغذائي الايراني عبر بحر قزوين

تتجه طهران مؤخرا نحو اعادة رسم خارطة استيراد القمح الروسي عبر تحويل مسارات الشحن لتعتمد بشكل اساسي على موانئ بحر قزوين بدلا من الطرق البحرية التقليدية التي تواجه تحديات لوجستية معقدة. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية في ظل الاضطرابات المستمرة في البحر الاسود وتوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز مما دفع التجار للبحث عن بدائل اكثر امانا لضمان تدفق الحبوب الروسية الى الاسواق الايرانية.
واشار خبراء في قطاع الحبوب الى ان الموانئ الروسية المطلة على بحر قزوين مثل ماخاتشكالا واستراخان بدات تشهد نشاطا مكثفا في عمليات التصدير الموجهة نحو ايران. وبينت التقارير ان صغار التجار يلعبون دورا محوريا في هذه العملية من خلال صفقات الشحن الصغيرة التي مكنت طهران من تامين احتياجاتها من القمح والحبوب الاخرى بعيدا عن مناطق التوتر الجيوسياسي.
واكدت بيانات حديثة ان ايران نجحت في تصدر قائمة المشترين للحبوب الروسية متجاوزة دولا كانت تتصدر المشهد سابقا مثل مصر. واوضح محللون ان حجم المشتريات الايرانية من الذرة والشعير والقمح شهد قفزة نوعية خلال الفترة الاخيرة مما يعكس اعتمادا متزايدا على المسار البحري الشمالي لتعويض النقص وضمان استقرار المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الاساسية.







