مقترح لبناني لتدويل تلال علي الطاهر ومساع دبلوماسية لإنهاء التوتر

يستعد لبنان لخوض جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الاسرائيلي في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة تضع ملف تلال علي الطاهر في صدارة الاهتمامات الرسمية. وتبرز في هذا السياق تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف الى تثبيت وقف الاعمال العدائية والبحث في خيارات بديلة لضمان الاستقرار في المنطقة الجنوبية خاصة مع اقتراب موعد انتهاء مهام قوات اليونيفيل.
واضافت مصادر دبلوماسية مطلعة ان لبنان يدرس بجدية مقترحا يقضي باستحداث نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر والبلدات المحيطة بها كجزء من توسيع المنطقة التجريبية الاولى. ومبينة ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز دور الجيش اللبناني تحت مظلة لجنة التنسيق العسكرية الامريكية لضمان السيطرة الكاملة على تلك المواقع بعيدا عن اي وجود مسلح.
واكدت المصادر ان الوفد اللبناني المفاوض يصر خلال التحضيرات الجارية لجولة روما على ضرورة إلزام اسرائيل بوقف غاراتها الجوية التي تستهدف القرى المجاورة للتلال. وموضحة ان استمرار هذه الاعتداءات في ظل غياب اي رد عسكري من جانب حزب الله يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لضمان عدم انهيار اتفاق الاطار.
وبينت تقارير سياسية ان تجديد الثقة النيابية بحكومة الرئيس نواف سلام جاء ليعزز الموقف اللبناني في المحافل الدولية ويقطع الطريق على التكهنات بضعف السلطة المركزية. واظهرت الجلسة البرلمانية الاخيرة تباينا واضحا في المواقف السياسية حيث سعى التيار الوطني الحر لعزل الحكومة بينما فضل اطراف اخرون التمسك بالاستقرار السياسي كخيار وحيد لتجاوز المرحلة الراهنة.
وكشفت المعطيات ان المفاوضات القادمة قد تكون حاسمة في ظل التوقعات المرتبطة بالانتخابات الاسرائيلية المقبلة وضغوط الادارة الامريكية لترسيم قواعد الاشتباك الجديدة. واكدت المصادر ان لبنان يراهن على تدخل دولي فاعل ينهي حالة المراوحة السياسية ويحول دون ترك مصير الجنوب رهنا بالمتغيرات الاقليمية او الحسابات الانتخابية الضيقة.







