ملاذ امن يعود للواجهة بعد قرارات الفيدرالي وتذبذب اسعار النفط

سجلت اسعار الذهب صعودا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بحالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين عقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، حيث جاء هذا التحرك السعري في وقت بدأت فيه موجة الارتفاعات القياسية للنفط تفقد جزءا كبيرا من زخمها السابق.
واظهرت البيانات الفورية صعود المعدن النفيس بنسبة تصل الى 0.8 في المائة ليلامس مستويات جديدة للاوقية، وذلك بعد ان كان قد شهد تراجعا ملموسا في الجلسات السابقة وصل به الى ادنى مستوياته منذ نحو ستة اسابيع، في حين سجلت العقود الاجلة للذهب تراجعا طفيفا يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية.
واوضح محللون في الاسواق ان تراجع اسعار النفط يمثل عاملا حاسما في تحديد مسار الذهب خلال المرحلة القادمة، مؤكدين انه في حال استمرت اسعار الخام في الانخفاض فان ذلك سيعزز من جاذبية الذهب كبديل استثماري، خاصة وان الارتفاع الحالي يعزى في جزء كبير منه الى عوامل فنية مرتبطة بتشبع الاسواق من رسائل الفيدرالي المتشددة التي اصبحت مدرجة ضمن حسابات المتداولين.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوقعات الفصلية للمسؤولين في الفيدرالي تلمح الى استمرار نهج رفع الفائدة لمرة واحدة على الاقل قبل نهاية العام، وهو التوجه الذي يضغط عادة على جاذبية الذهب كونه اصولا لا تدر عائدا مقارنة بغيرها، الا ان المعدن يظل محتفظا بمكانته التقليدية كاداة للتحوط ضد مخاطر التضخم.
واضافت المؤشرات ان الانظار تتجه الان نحو خطوات بنك انجلترا المرتقبة مع تزايد التكهنات بشان امكانية بقاء اسعار الفائدة دون تغيير، وسط ترقب لاي اشارات حول تاثير ارتفاع تكاليف الطاقة على السياسات النقدية المستقبلية، بينما سجلت المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب جماعية تعكس حالة من التفاؤل الحذر في اسواق المعادن.







