تحرك امريكي حاسم لمواجهة التضخم عبر رفع اسعار الفائدة

اتخذ مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي خطوة استراتيجية حاسمة باقراره رفع اسعار الفائدة في مسعى جاد للسيطرة على الضغوط التضخمية المتصاعدة التي يشهدها الاقتصاد الامريكي، وجاء هذا القرار الجماعي من لجنة السوق المفتوحة ليرفع النطاق المستهدف للفائدة بنسبة ربع نقطة مئوية لتستقر بين 3.75% و4%، وهو تحرك ياتي متماشيا مع تقديرات الاسواق المالية التي كانت تترقب هذه الخطوة منذ فترة.
واكد الاحتياطي الفدرالي ان هذا القرار يهدف بالدرجة الاولى الى تسريع وتيرة عودة معدلات التضخم نحو مستهدفها البالغ 2%، واضاف البنك ان حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي نتيجة للتطورات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض تحديات متزايدة، وبينت المؤسسة المالية ان بيانات اسعار المستهلكين الاخيرة اظهرت صعوبة في كبح جماح التضخم في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.
وكشفت المعطيات الاقتصادية ان اندلاع الحرب مع ايران وما تبعها من قفزات حادة في اسعار النفط والوقود قد غيرت مسار السياسة النقدية بشكل جذري، واظهرت الاحصائيات ان اسعار النفط سجلت ارتفاعات قياسية تجاوزت 75% منذ مطلع العام، بينما قفزت اسعار البنزين بنسبة تزيد عن 45%، مما دفع معدل التضخم للصعود الى 3.4% متجاوزا بذلك نمو الاجور الذي توقف عند 3.1%.
واوضح مسؤولو الاحتياطي الفدرالي ان هناك احتمالات قوية لاستمرار نهج التشديد النقدي في الفترة المقبلة، وشدد اعضاء اللجنة على ان الزيادة الحالية قد تتبعها خطوات اضافية قبل نهاية العام اذا ما استمرت الضغوط التضخمية في التاثير على مكونات الاقتصاد، واشار المراقبون الى ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس يواجه فيه كيفين وارش ضغوطا كبيرة في ادارته للبنك، خاصة مع تعارض هذه الاجراءات مع التوجهات التي كان يطالب بها الرئيس دونالد ترمب بشان خفض تكاليف الاقتراض.







