تأجيل جلسة استجواب وزير الطاقة السوري وسط غضب شعبي من ارتفاع الاسعار

قرر مجلس الشعب السوري تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير من يوم الخميس الى الاحد المقبل وذلك استجابة لطلب تقدمت به الوزارة بدعوى حاجتها لاستكمال ملفاتها المتعلقة بقرار رفع اسعار المحروقات الاخير. واظهر هذا القرار حالة من الترقب في الشارع السوري الذي شهد دعوات من نشطاء لتنظيم وقفات احتجاجية امام مقر البرلمان للمطالبة بالعدول عن القرارات الاقتصادية الاخيرة التي اثقلت كاهل المواطنين.
واكد مراقبون ان ارتدادات الصدمة الاقتصادية لا تزال تتفاعل في مختلف المحافظات السورية مع اتساع موجة الغلاء التي طالت كافة السلع الاساسية بنسب تراوحت بين عشرين واربعين بالمئة مما ادى الى شلل جزئي في حركة الاسواق وزيادة المخاوف من شتاء صعب وقاس خاصة مع تزامنه مع موسم التحضيرات المنزلية وبدء العام الدراسي الجديد.
واوضحت تقارير ميدانية ان اكثر من تسعين بالمئة من السوريين يعانون الان من ظروف معيشية قاسية تضعهم تحت خط الفقر حيث تلاشت القدرة الشرائية للعائلات امام ارتفاع تكاليف النقل والمواد الغذائية والخدمات الاساسية. واضافت مصادر محلية ان السائقين في قطاع النقل الداخلي دخلوا في حالة من الاحتجاج غير المعلن عبر رفع التعرفة بشكل عشوائي لتغطية تكاليف المحروقات المتزايدة مما زاد من اعباء التنقل اليومي للطلاب والموظفين.
وبين اصحاب المحال التجارية في دمشق وحمص وحلب ان حركة البيع تراجعت بنسب كبيرة نتيجة عزوف المواطنين عن شراء غير الضروريات في ظل حالة عدم الاستقرار السعري التي تشهدها الاسواق. وكشف التجار ان تكاليف شحن الخضار والفواكه بين المحافظات تضاعفت مما انعكس مباشرة على اسعار السلع التي وصلت الى مستويات قياسية لا تتناسب مع متوسط الدخل المحدود للعمال والموظفين.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان التبريرات الرسمية التي ارجعت رفع الاسعار الى ظروف الحرب وتكاليف الشحن الدولي واعمال الصيانة في مصفاة بانياس لم تقنع الشارع الذي يطالب بحلول جذرية واقالة المسؤولين عن تدهور الوضع المعيشي. وشدد المواطنون على ان الزيادات الاخيرة في اسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي والصناعي تمثل ضربة قاصمة للاسرة السورية التي اصبحت عاجزة عن تأمين احتياجاتها الاساسية في ظل فجوة كبيرة بين الدخل والرواتب الشهرية ومتطلبات المعيشة الواقعية.







