استنفار حكومي في اليمن لاحتواء التبعات الانسانية لهجمات الحوثيين

تشرع الحكومة اليمنية في تنفيذ حزمة من التدابير السياسية والميدانية العاجلة للتعامل مع التداعيات المترتبة على التصعيد العسكري الاخير لجماعة الحوثي، حيث تركز الجهود الرسمية على احتواء موجات النزوح المتزايدة في مناطق الساحل الغربي ومحافظتي تعز والحديدة، مع تعزيز قنوات التنسيق مع المنظمات الاممية والدولية لضمان وصول المساعدات الى مستحقيها.
واضافت وزيرة الخارجية اليمنية ان التطورات الاخيرة في باب المندب والساحل الغربي قد القت بظلالها الثقيلة على حياة المدنيين، مبينة ان استهداف الموانئ وخطوط الامداد يهدد الامن الغذائي ويرفع تكاليف السلع الاساسية، وهو ما دفع الحكومة الى عقد اجتماعات موسعة في العاصمة المؤقتة عدن مع ممثلي الوكالات الدولية لتحديد اولويات الاستجابة الطارئة.
واكد وزير التخطيط والتعاون الدولي ان الاحصائيات تشير الى وجود اكثر من اثني عشر الف اسرة نازحة تحتاج الى تدخل سريع في مجالات المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، موضحا ان الحكومة تسعى لربط العمل الاغاثي ببرامج التنمية المستدامة والتعافي المبكر لتخفيف معاناة المتضررين.
وشددت السلطات المحلية في المحافظات المتأثرة على اهمية رفع الجاهزية الميدانية، حيث اقرت لجنة الطوارئ في تعز خطة متكاملة لزيادة المخزون من السلع والمشتقات النفطية وتجهيز المستشفيات الميدانية، بينما ناقش محافظ الحديدة مع اعضاء المجالس المحلية سبل تسريع الاستجابة للنازحين القادمين من المديريات الجنوبية.
وكشفت التحركات العسكرية الاخيرة عن متابعة دقيقة لخطوط التماس، حيث تفقدت قيادات عسكرية عليا مواقع القوات الحكومية لتقييم الموقف الميداني، في وقت طالبت فيه الحكومة بضرورة حماية الكوادر الانسانية وصون الطابع المدني للعمل الاغاثي لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في ظل الظروف الراهنة.







