كشف تقرير حقوق الانسان السنوي عن تحديات قانونية واجتماعية في المملكة

اصدر المركز الوطني لحقوق الانسان تقريره السنوي الثاني والعشرين الذي يرصد بدقة حالة الحريات والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة، حيث كشف التقرير عن تزايد ملحوظ في عدد الشكاوى المقدمة للمركز والتي وصلت الى 856 شكوى، مما يعكس ارتفاعا في وعي المواطنين بحقوقهم ومطالبتهم بحمايتها عبر القنوات الرسمية.
واظهرت البيانات الواردة في التقرير ارتفاعا في اعداد الموقوفين اداريا ونزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل، وهو ما دفع المركز الى تجديد دعواته بضرورة الغاء قانون منع الجرائم او تعديله بشكل جذري لضمان تقليص فترات التوقيف، واضاف المركز ان التوسع في استخدام بدائل التوقيف يعد خطوة ايجابية يجب تعزيزها لتقليل الضغط على المراكز الاصلاحية وحماية الحق في الحرية الشخصية.
وبين التقرير تباينات في مؤشرات السلامة العامة، حيث سجل انخفاضا في حالات الانتحار وحوادث المدافئ، بينما شهدت تقارير الغرق وعقر الكلاب ارتفاعا ملحوظا، واكد التقرير ان جرائم المخدرات شهدت انخفاضا في اعدادها المسجلة خلال العام، مع استمرار التحديات المرتبطة بالجرائم الالكترونية التي تعاملت معها الوحدات المختصة بعدد قضايا تجاوز 29 الف قضية.
واوضح المركز في ملف الحق في التجمع السلمي انه رصد نحو 2869 فعالية احتجاجية واعتصاما، موصيا بضرورة مراجعة قانون الاجتماعات العامة لضمان ممارسة هذا الحق بمرونة اكبر ووفق المعايير الدولية، واشار المركز الى اهمية الاتفاقيات العمالية التي تم ابرامها والتي استفاد منها مئات الالاف من العمال، مع التشديد على ضرورة تكثيف الرقابة على عمالة الاطفال وضمان بيئة عمل امنة.
واضاف التقرير ان قطاعي التعليم والصحة يشهدان تحولات متباينة، حيث تبرز حاجة ماسة لتعزيز البنية التحتية للمدارس الدامجة للطلبة ذوي الاعاقة، وتطوير خدمات الصحة النفسية التي تواجه نقصا في الكوادر المتخصصة وارتفاعا في تكاليف العلاج، وشدد المركز على ان نهجه الجديد في متابعة التوصيات وفق جداول زمنية دقيقة يهدف الى احداث تغيير ملموس على ارض الواقع بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.







