غضب شعبي واسع في شمال سوريا رفضا لرفع اسعار المحروقات

شهدت مدن وبلدات شمال شرقي سوريا حراكا شعبيا واسعا خلال الساعات الماضية، حيث خرج المئات من المواطنين في احتجاجات حاشدة بمدينة القامشلي ومناطق اخرى، تعبيرا عن رفضهم القاطع للقرارات الحكومية الاخيرة التي قضت برفع اسعار المشتقات النفطية بشكل مفاجئ، وسط مخاوف من تدهور الاوضاع المعيشية المنهكة اصلا بسبب التضخم والازمات المتلاحقة.
واكد المتظاهرون خلال المسيرات التي جابت الشوارع ان هذه السياسات تزيد من معاناة الطبقات الفقيرة والعمال والفلاحين، رافعين شعارات تندد بسياسة التجويع وتطالب بحماية قوت الشعب، ومشددين على ان النفط هو ثروة وطنية يجب ان تسخر لخدمة المواطن لا لزيادة الاعباء المالية عليه في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.
واوضح مشاركون في الاحتجاجات ان رفع اسعار المازوت والبنزين بنسب كبيرة سيلقي بظلاله القاتمة على كافة جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك اسعار المواد الغذائية والخبز وخدمات النقل، مبينين ان الحكومة مطالبة بالتراجع الفوري عن هذه القرارات التي لا تراعي الحد الادنى من القدرة الشرائية للسكان الذين يعيش اغلبهم تحت خط الفقر.
واضاف مراقبون للمشهد ان هذه الاحتجاجات تعد الاختبار الاصعب للسلطات القائمة منذ تغيير الحكم، خاصة وان المنطقة تشهد حالة من الاحتقان الشعبي نتيجة استمرار تدهور قيمة العملة وضعف البنية التحتية، وهو ما يضع صناع القرار امام تحديات كبيرة لاحتواء الغضب المتصاعد ومنع اتساع رقعة التظاهرات في بقية المحافظات السورية.
وكشفت مصادر محلية ان بعض المناطق لوحت بخطوات تصعيدية في حال عدم استجابة الحكومة للمطالب الشعبية، بما في ذلك منع مرور شاحنات المحروقات، في وقت تبرر فيه الجهات الرسمية هذه الاجراءات بارتفاع اسعار الطاقة في الاسواق العالمية والحاجة الى تأمين الاحتياجات الاساسية عبر الاستيراد، وهو ما يقابله الشارع السوري برفض واسع ومطالبات بتحسين مستوى الدخل بدلا من فرض زيادات سعرية جديدة.







