السعودية تجدد تمسكها بسيادتها وتكشف عن تحركات دبلوماسية وتنموية واسعة

أكدت المملكة العربية السعودية التزامها الراسخ بحماية سيادتها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن حقها في الدفاع عن نفسها ومصالحها الحيوية يعد مبدأ ثابتا لا يقبل المساومة، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات التي تشنها الميليشيا الحوثية على الأعيان المدنية، حيث تأتي هذه التأكيدات وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية التي تكفل حماية الدول لأراضيها.
وأطلع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الامير محمد بن سلمان، خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة، أعضاء المجلس على نتائج سلسلة من المشاورات الدبلوماسية رفيعة المستوى، شملت اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الباكستاني ولقاء مع قائد القيادة المركزية للجيش الامريكي، حيث استعرضت هذه المحادثات مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار الاقليمي.
وأضاف وزير الاعلام سلمان الدوسري أن المجلس استعرض الجهود السعودية الرامية لترسيخ السلم العالمي من خلال نهج الحوار البناء، مبينا أن المملكة تواصل دورها الفاعل كشريك استراتيجي في استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع المضي قدما في استراتيجيات تنويع مصادر الطاقة بما في ذلك الطاقة النووية وفق معايير تنظيمية دولية صارمة.
وأوضح المجلس في سياق متصل أن مشاركة المملكة في قمة بريكس الاخيرة تعكس حرصها على تعزيز التعاون الدولي، مشيرا إلى استضافة المملكة لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي كخطوة تؤكد التزامها بالتقنيات المسؤولة وتطوير مستقبل رقمي مستدام يخدم القيم الانسانية.
وتابع المجلس جدول أعماله باتخاذ قرارات استراتيجية تضمنت تفويض وزراء ومسؤولين بالتباحث وتوقيع مذكرات تفاهم مع دول شقيقة وصديقة مثل ايران وايرلندا والبحرين والكويت، شملت قطاعات الاستثمار والتأمين والصناعة والتعدين، بالإضافة إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية لريادة الاعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأكد المجلس في ختام جلسته على اهمية متابعة التقارير السنوية للهيئات الحكومية لضمان رفع كفاءة الانفاق وتحسين الاداء المؤسسي، موجها بالعمل على تنفيذ الخطط التطويرية التي تخدم قطاعات حيوية مثل النخيل والتمور وبرامج الاقامة المميزة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.







