الاقتصاد السعودي يصمد امام التقلبات العالمية ومعدل التضخم يواصل ثباته

كشفت احدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء في السعودية عن استمرار استقرار معدل التضخم السنوي عند مستوى 1.8 في المائة خلال شهر اغسطس الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي، مما يعكس متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على مواجهة التحديات والضغوط الجيوسياسية المحيطة التي قد تؤثر على سلاسل الامداد واسعار السلع عالميا.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الاستقرار جاء مدعوما بتباطؤ وتيرة نمو اسعار مجموعات رئيسية في سلة المستهلك، حيث تباطأ النمو السنوي لمجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز الى 3.9 في المائة، كما تراجعت وتيرة ارتفاع اسعار الاغذية والمشروبات الى 1.4 في المائة، وهو ما ساهم في امتصاص اي صدمات سعرية قد تنتج عن التوترات الاقليمية.
واضافت البيانات ان مؤشر اسعار المستهلك شهد ارتفاعا شهريا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر يوليو، مبينا ان مجموعة النقل سجلت تسارعا ملحوظا في نموها السنوي ليصل الى 2.0 في المائة، وهو اعلى مستوى لهذه المجموعة منذ فبراير الماضي، بينما شهدت قطاعات اخرى مثل العناية الشخصية والمجوهرات ارتفاعات متباينة تأثرا بتقلبات الاسواق العالمية.
واكدت النتائج ان مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز تصدرت قائمة المساهمين في معدل التضخم السنوي بمقدار 0.8 نقطة مئوية، تلتها مجموعات الاغذية والنقل، بينما سجلت اقسام اخرى مثل الاثاث والملابس تراجعا في اسعارها على المستوى الشهري، مما يعطي توازنا في سلة الانفاق العام للمستهلكين داخل المملكة.
واوضح البنك المركزي السعودي في وقت سابق ان معدلات التضخم في المملكة تظل تحت السيطرة بفضل السياسات النقدية والمالية الحصيفة، مع الاشارة الى ضرورة البقاء في حالة مراقبة مستمرة للضغوط التضخمية الخارجية المحتملة التي قد تؤثر على تكاليف الشحن والتأمين الدولي، لضمان استمرار الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده البلاد.







