غياب المحاكمة ومطاردة الكلمة: كيف تلاحق اسرائيل الصحفيين الفلسطينيين

يواجه الصحفيون الفلسطينيون واقعا مريرا داخل السجون الاسرائيلية حيث يتم تغييبهم قسريا خلف قضبان الاعتقال الاداري دون توجيه تهم محددة او خوض محاكمات عادلة. وتكشف المعطيات الصادرة عن نادي الاسير الفلسطيني ان تسعة عشر صحفيا وصحفية يقبعون حاليا رهن الاحتجاز التعسفي استنادا الى ما توصف بملفات سرية تحرمهم من ابسط حقوق الدفاع عن النفس.
واضاف نادي الاسير ان هؤلاء الصحفيين يشكلون اكثر من نصف اجمالي الاعلاميين الفلسطينيين المعتقلين في السجون والذين يصل عددهم الى سبعة وثلاثين فردا. وبينت البيانات ان هذه السياسة الممنهجة لا تقتصر على الحبس فحسب بل تمتد لتشمل ملاحقات قضائية بتهم فضفاضة مثل التحريض وهي التهمة التي استخدمت لاصدار احكام قاسية وصلت في بعض الحالات الى ثمانية واربعين شهرا من السجن الفعلي.
واكدت التقارير ان السلطات الاسرائيلية كثفت من استهدافها للصحفيين في الضفة الغربية والقدس مؤخرا من خلال حملات اقتحام للمنازل واعتقالات متكررة كان اخرها توقيف الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين في بيت لحم. واوضح النادي ان عمارنة الذي تعرض للاعتقال لثلاث مرات يمثل نموذجا للملاحقة المستمرة التي تهدف الى اسكات صوت الحقيقة وتكبيل حرية العمل الصحفي في الميدان.
واشار النادي الى تفاقم الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز حيث تعاني الاسيرات ومنهن الصحفية بشرى الطويل من ظروف عزل قاسية وعمليات نقل تعسفية بين السجون. واظهرت الشهادات الموثقة تعرض الصحفيين الاسرى لسياسات التنكيل والتجويع والجرائم الطبية المتعمدة فضلا عن الحرمان من الرعاية الصحية الاساسية في بيئة تفتقر الى ادنى معايير النظافة والانسانية.
واوضحت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ان هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط واسع لقمع الاعلام الفلسطيني حيث سجلت النقابة اربعة وثمانين انتهاكا متنوعا خلال شهر واحد فقط. وشددت النقابة على ان هذه الجرائم التي يرتكبها الجيش والمستوطنون تشمل القتل العمد داخل السجون والاصابات المباشرة بالرصاص الحي في محاولة مستميتة لفرض تعتيم اعلامي شامل على ما يجري من احداث على الارض.







