مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على مؤشر نيكي وتدفع اسهم التكنولوجيا للهبوط

شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متأثرا بموجة بيع حادة طالت اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسط مخاوف متزايدة حول سلامة هذه التقنيات الحديثة، حيث جاء هذا التراجع بعد دعوات علنية من قادة كبرى شركات التقنية العالميين بضرورة ابطاء وتيرة تطوير النماذج الذكية لضمان معايير امان اكثر صرامة وهو ما القى بظلاله السلبية على ثقة المستثمرين في السوق الياباني.
واوضح خبراء ماليون ان التراجع شمل قطاع الرقائق واشباه الموصلات بشكل رئيسي بعد تصريحات مسؤولين تنفيذيين في شركات عملاقة مثل انثروبيك واوبن ايه اي حول ضرورة مراجعة خارطة الطريق التقنية، واضاف هؤلاء الخبراء ان هذا التوجه ادى الى هبوط سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة تجاوزت عشرة في المائة مسجلا خسائر هي الاكبر منذ شهرين، ومبينا ان التأثير امتد ليشمل شركات اخرى تعمل في تصنيع الرقائق والخدمات التقنية.
وذكر استراتيجيو الاسهم في نومورا للاوراق المالية ان القلق بشان مستقبل ارباح شركات التكنولوجيا دفع المستثمرين للتحول نحو قطاعات اكثر استقرارا، واكدوا ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا تمكن من الصمود وتحقيق مكاسب رغم الضغوط التي واجهت نيكي، كاشفين ان التباين في اداء الاسهم يعكس حالة من الحذر تجاه الشركات ذات الوزن الثقيل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتابع المحللون ان سوق السندات الحكومية اليابانية حافظت على حالة من الترقب الشديد قبيل الاجتماع المرتقب لبنك اليابان هذا الاسبوع، واشاروا الى ان عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات استقرت عند مستوياتها الحالية وسط توقعات بان يقدم البنك المركزي على رفع اسعار الفائدة في خطوة تهدف الى كبح التضخم، وموضحين ان هذا المشهد النقدي يضع المستثمرين في حيرة حول اتخاذ مراكز مالية جديدة.
واظهرت البيانات السوقية ان المستثمرين يراقبون ايضا التطورات في السياسة النقدية الامريكية واجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وبينت ان التوترات العالمية المتعلقة بالطاقة ومخاوف التضخم تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق المالية، واختتم المراقبون ان الاسبوع الجاري سيكون حاسما في تحديد وجهة المؤشرات اليابانية بناء على القرارات النقدية المنتظرة والتقلبات المستمرة في قطاع التكنولوجيا.







