بوتين يعلن استعداده للحوار مع ماكرون وسط حراك دبلوماسي

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإجراء حوار مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تعكس انفتاحاً سياسياً محدوداً وسط تصاعد الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى إيجاد مخرج للنزاع المستمر في أوكرانيا.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله إن ماكرون أعرب عن استعداده للتحدث مع بوتين، مذكّراً بأن الرئيس الروسي سبق أن أعلن، خلال مؤتمره الصحفي السنوي المعروف بـ«الخط المباشر»، استعداده أيضاً للانخراط في حوار مع الرئيس الفرنسي.
تصريحات ماكرون من بروكسل
وكان الرئيس الفرنسي قد صرّح، في وقت سابق من يوم الجمعة من العاصمة البلجيكية بروكسل، بأن إعادة التواصل مع بوتين قد تكون خطوة مفيدة في المرحلة الراهنة. وجاءت تصريحات ماكرون عقب قمة أوروبية توصّل فيها الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن منح قرض بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا.
وقال ماكرون للصحفيين إنه يلاحظ أن أطرافاً أخرى تواصل الحوار مع بوتين، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استأنفت إدارته قنوات التواصل مع موسكو خلال الأشهر الماضية.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الأوروبيين والأوكرانيين لديهم مصلحة مباشرة في إيجاد إطار فاعل لإعادة الانخراط في هذا النقاش، محذراً من أن استمرار التفاوض دون مشاركة أوروبية مباشرة قد يؤدي إلى تهميش دور القارة في أي تسوية مستقبلية.
حراك دبلوماسي تقوده واشنطن
تأتي هذه التصريحات في وقت يجري فيه مبعوثو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة محادثات منفصلة مع موسكو من جهة، ومع الأوكرانيين والأوروبيين من جهة أخرى، في محاولة لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات بشأن النزاع في أوكرانيا.
ويتواجد دبلوماسيون أوكرانيون وأوروبيون وأمريكيون في مدينة ميامي بولاية فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع، للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات التي يتوسط فيها ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترامب.
كما وصل إلى ميامي المبعوث الروسي كيريل دميترييف، في مؤشر على انخراط موسكو المباشر في هذه المشاورات غير المعلنة.
موقف أوكراني يدعو إلى الضغط
في المقابل، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي الولايات المتحدة إلى ممارسة مزيد من الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب، وذلك بالتزامن مع انطلاق جولة المحادثات الجديدة. وأكد زيلنسكي أن أي مسار تفاوضي يجب أن يضمن مصالح أوكرانيا وأمنها، محذراً من تسويات لا تعكس الواقع الميداني والسياسي.
وتعكس هذه التحركات المتسارعة حالة من الزخم الدبلوماسي غير المسبوق منذ أشهر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الحوار المحتمل بين بوتين وماكرون قد يشكّل مدخلاً لتقريب المواقف، أو مجرد خطوة رمزية في مسار تفاوضي معقّد.







