ناقوس خطر في المدارس الاردنية بسبب السمنة وزيادة الوزن بين الطلبة

كشفت احدث البيانات الصحية الميدانية في الاردن عن واقع مقلق يتعلق بالحالة البدنية لطلبة المدارس في المرحلة العمرية ما بين 13 و17 عاما، حيث اظهرت نتائج المسح الوطني ان نحو ثلث الطلاب يعانون من تحديات تتعلق بزيادة الوزن او السمنة المفرطة، وهي ارقام تضع المؤسسات التعليمية والصحية امام مسؤولية كبيرة للتدخل السريع وتغيير نمط الحياة اليومي للنشء.
واوضحت النتائج ان نسبة الطلبة الذين يواجهون زيادة في الوزن وصلت الى مستويات لافتة، اذ يعاني اكثر من 20 بالمئة من زيادة في الوزن، بينما سجلت حالات السمنة الصريحة نسبة تتجاوز 12 بالمئة، مما يعكس تراجعا ملحوظا في معدلات النشاط البدني اليومي، حيث تبين ان نسبة ضئيلة جدا من الطلاب يمارسون الرياضة لمدة ساعة يوميا، في حين يغيب جزء كبير منهم عن حصص التربية البدنية المدرسية بشكل غير مبرر.
واكدت المؤشرات ان المدارس الخاصة تسجل معدلات اعلى في نسب السمنة مقارنة بالمدارس الحكومية، وهو ما دفع الجهات الصحية الى اتخاذ قرارات حاسمة لضبط البيئة الغذائية داخل اسوار المدارس، من خلال منع بيع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والاطعمة المصنعة التي تحتوي على منكهات صناعية داخل المقاصف المدرسية بشكل قطعي.
واضافت الوزارة انها وجهت تعليمات صارمة تفرض تفعيل اللجان الرقابية المشتركة للقيام بجولات ميدانية دورية، لضمان التزام المقاصف بالمعايير الصحية المعتمدة، مع التشديد على عدم استبدال حصص الرياضة باي مواد دراسية اخرى، واعتبار النشاط البدني ركيزة اساسية في اليوم الدراسي لا يمكن التهاون في تطبيقها.
وبينت الاجراءات الجديدة ضرورة دمج التمارين الحركية الخفيفة ضمن الطابور الصباحي وفترات الاستراحة، لضمان تحفيز الطلبة على الحركة المستمرة، مع التاكيد على دور الاسرة والمدرسة في ترسيخ سلوكيات غذائية سليمة، بهدف الوقاية من الامراض غير السارية التي قد تلازم الطلبة في مراحل عمرية متقدمة بسبب نمط الحياة الخامل.







