انقسام الشارع المصري حول جاهزية المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد

شهد انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر حالة من الجدل الواسع حول واقع البنية التحتية للمدارس الحكومية ومدى ملاءمتها لاستقبال ملايين الطلاب، حيث تباينت المشاهد بين المدارس التي حظيت بزيارات تفقدية للوزير وظهرت بمظهر لائق، وبين مدارس أخرى تعاني من تهالك واضح في مرافقها الأساسية وفقا لشهادات اولياء الامور على منصات التواصل الاجتماعي.
واكدت التقارير الميدانية ان التباين في مستوى التجهيزات اثار تساؤلات حول معايير الصيانة وتوزيع الميزانيات، خاصة بعد ان تداول نشطاء صورا لفصول دراسية تفتقر لادنى مقومات الامان، مما دفع الكثيرين للمطالبة بزيارات مفاجئة وغير معلنة للمناطق التعليمية الاكثر احتياجا للوقوف على الحقائق بعيدا عن المشاهد الرسمية.
واضاف وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف خلال جولاته التفقدية في محافظات كفر الشيخ والغربية، ان الدولة تولي اهتماما كبيرا بانتظام العملية التعليمية، مشيرا الى ان مهام الصيانة البسيطة تقع ضمن نطاق مسؤوليات المحافظات، بينما تواصل هيئة الابنية التعليمية دعمها للمدارس الحكومية التي تشكل الغالبية العظمى من المؤسسات التعليمية في البلاد.
واوضحت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي ان هناك حاجة ماسة لتفعيل لجان الجودة والمتابعة المستمرة طوال العام الدراسي، بدلا من الاكتفاء بالاستعدادات الشكلية التي تسبق زيارات المسؤولين، مؤكدة ان الاستماع لمطالب المعلمين والطلاب هو السبيل الوحيد لتحسين جودة التعليم ومعالجة الازمات الانشائية في وقت مبكر.
وبينت البيانات الرسمية ان النظام التعليمي في مصر يستقبل نحو 28.9 مليون طالب، وهو تحدٍ كبير يتطلب تضافر الجهود بين الوزارة والمحليات لضمان بيئة مدرسية امنة ومحفزة للابداع، خاصة في ظل التوقعات المستمرة بضرورة تطوير المناهج وتوفير بنية تحتية رقمية ومادية تليق بطموحات العملية التعليمية.







