هل تستحق التجربة؟ خبراء يقيّمون لعبة ديث ستراندينغ 2 قبل طرحها للحواسيب

مع اقتراب موعد إطلاقها على أجهزة الحاسوب، تثير لعبة "ديث ستراندينغ 2" اهتمامًا واسعًا في أوساط اللاعبين والنقاد على حد سواء. فقد حققت اللعبة ضجة كبيرة منذ صدور الجزء الأول منها، وذلك بفضل أسلوب اللعب المبتكر والقصة الفريدة التي قدمها المخرج الشهير هيديو كوجيما. وقد استمر هذا النجاح مع الجزء الثاني الذي صدر العام الماضي لمنصة "بلاي ستيشن 5".
ومثلما كان الحال مع الجزء الأول، الذي كان حصريًا لمنصة "بلاي ستيشن 4" لفترة طويلة، سيتم إطلاق الجزء الثاني لمنصات الحاسب الشخصي في 19 مارس/آذار الجاري، مما يتيح الفرصة لمزيد من اللاعبين لتجربتها والاستمتاع بها.
ولكن هل يستحق الجزء الثاني من لعبة "ديث ستراندينغ" كل هذا الاهتمام؟ وما هو رأي الخبراء فيها؟
متوسط مراجعات مرتفع
حققت لعبة "ديث ستراندينغ 2" متوسط مراجعات مرتفعًا بلغ 89% على موقع "ميتا كريتك"، وذلك بناءً على مراجعات أكثر من 147 مراجعًا وخبيرًا في مجال الألعاب. ووصل تقييم المستخدمين للعبة إلى 8.7 درجة بناءً على تقييمات 3512 مستخدمًا.
وأجمعت غالبية المراجعات التي استضافها موقع "ميتا كريتك" على أن الجزء الثاني أفضل من الجزء الأول ويتفوق عليه في العديد من الجوانب، مما يجعله خيارًا مثاليًا للاعبين الذين يبحثون عن تجربة جديدة ومميزة.

ومنحت مجموعة من المواقع اللعبة الدرجة الكاملة، مثل موقعي "فاينل ويبون" و"ريجون فري"، اللذين وصفا اللعبة بأنها تجربة لا تنسى وتقترب من الأفلام السينمائية المبهرة.
ولكن هذا لم يمنع اللعبة من الحصول على بعض التقييمات المنخفضة، حيث كانت أقل درجة حصلت عليها من موقع "غيم سبوت" عند 70%. وقد وصف الموقع اللعبة بأنها غير واضحة أو محددة فيما ترغب بتحقيقه، على عكس الجزء الأول الذي كان واضحًا للغاية.
جزء ثان بكل ما تحمله الكلمة
تتبنى لعبة "ديث ستراندينغ 2" فكرة الجزء الثاني الذي يعد أوسع وأكبر ويضم تفاصيل أكثر من الجزء الأول، خاصةً وأنها تصدر على جيل من المنصات أقوى من الجيل السابق، لذلك كان يجب أن تستعرض هذه القوة.
ويظهر هذا الاستعراض بوضوح في تقديم اللعبة لعالم واسع للغاية ومليء بالتفاصيل، رغم أنها تدور في منطقة أصغر جغرافيا، حيث تدور أحداث هذا الجزء في أستراليا بدلًا من الولايات المتحدة كما كان في الجزء السابق.
ويصف موقع "يورو غيمر" اللعبة بأنها أكثر ازدحامًا وامتلاءً بالتفاصيل مقارنة بالجزء السابق، ورغم هذا فإنها تتطرق إلى موضوعات أقل ارتباطًا بالواقع من الجزء السابق كما جاء في المراجعة.
كما تعود اللعبة للتركيز على تجربة التسلل والمغامرة المثيرة مثل سلسلة "ميتل غير سوليد" التي منحت كوجيما شهرته الواسعة كمخرج للألعاب.
إبداع رسومي مبهر وفريد
تشير مراجعة موقع "إكس دي إيه ديفولبرز" إلى أن اللعبة إحدى أبرز العناوين الناجحة التي صدرت في الآونة الأخيرة، خاصةً من الناحية الرسومية المبهرة.
إذ أثبت المحرك المستخدم لتطوير اللعبة، وهو محرك "ديسيما"، قدراته الواسعة على تقديم عالم مليء بالتفاصيل وتجارب اللعب المختلفة.
وتستعرض اللعبة مجموعة واسعة من البيئات الجغرافية المختلفة التي تجذب أنظار اللاعبين وتعزز من مكانة منصة "بلاي ستيشن 5" كجهاز تقني مبهر وناجح للغاية.
ويظهر هذا التفرد بوضوح عندما تبدأ الأمطار بالسقوط داخل عالم اللعبة، حيث تمنح المستخدم تجربة فريدة ومختلفة للغاية عن الجزء الأول.
قصة لا تختلف كثيرًا عن الجزء السابق
تؤكد مراجعة صحيفة "نيويورك تايمز" أن لعبة "ديث ستراندينغ 2" تقدم تجربة قصصية فريدة بحد ذاتها، ولكنها أيضًا تتبع الخطوط العريضة التي وضعها كوجيما في الجزء السابق.
ورغم أن اللعبة تقدم مجموعة كبيرة وواسعة من الشخصيات الجديدة التي تشارك بطل اللعبة في رحلته، إلا أنها أيضًا تركز على التجربة الفردية لبطل اللعبة ومحاولة إعادة توصيل العالم مجددًا.

وتركز اللعبة أيضًا، وفقًا للمراجعة، على إعادة توصيل العالم المنفصل الذي يواجه تحديات وصعوبات جمة. إذ يحاول سام، بطل اللعبة، التغلب على الصعاب وتوصيل أستراليا بشبكة الإنترنت الأثيري المبتكرة داخل عالمها.
هل تستحق "ديث ستراندينغ 2" التجربة؟
لا يمكن الجزم بأن قصة "ديث ستراندينغ 2" تناسب الجميع، ولكن هذا كان الحال أيضًا مع الجزء السابق من اللعبة، حيث قدم تجربة مختلفة وفريدة للغاية عن بقية قصص الألعاب المعتادة.
ولكن هذا لا يعني أن تجربة اللعبة ليست ممتعة أو مناسبة للجميع، فهي في النهاية تقدم عالمًا مبهرًا مليئًا بالتحديات وأساليب اللعب الجميلة والمبتكرة التي يعرف بها كوجيما، فضلًا عن المستوى الرسومي المبهر الذي تقدمه اللعبة.







