حصيلة دامية لانتهاكات الحوثي في الساحل الغربي اليمني

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن ارتكاب جماعة الحوثي ما يقرب من الف جريمة وانتهاك جسيم بحق المدنيين في مناطق الساحل الغربي لليمن خلال فترة زمنية وجيزة لم تتجاوز ثمانية ايام. وتركزت هذه الممارسات في مديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة اضافة الى الوازعية وموزع والمخا وذوباب في محافظة تعز حيث تسببت في موجات نزوح جماعي طالت الاف الاسر التي فقدت منازلها ومصادر رزقها تحت وطأة التصعيد العسكري المستمر.
واظهرت البيانات الموثقة ان الانتهاكات تنوعت بين القتل المباشر والاصابة والاختطاف والمداهمات المنهجية للمنازل والمنشات المدنية. وبينت الاحصائيات مقتل اكثر من مئة وسبعين مدنيا بينهم نساء واطفال في عمليات تصفية ميدانية واطلاق نار مباشر من قبل قناصة تابعين للجماعة. واكدت التقارير ان بعض هذه الجرائم وقعت امام اعين ذوي الضحايا وفي داخل مرافق صحية كانت تقدم الخدمات الطبية للمصابين.
واضافت المصادر الحقوقية ان حملات الاعتقال والملاحقة طالت المئات من المدنيين وسط مخاوف حقيقية من تعرضهم للاخفاء القسري في سجون غير معلومة. واوضحت ان الجماعة اقامت حواجز تفتيش عسكرية على مداخل ومخارج المناطق التي تسيطر عليها مما ادى الى تقييد حركة المواطنين ومنعهم من الوصول الى المساعدات الانسانية او الفرار الى مناطق اكثر امنا.
وشددت التقارير على ان عمليات النهب شملت مئات المنازل والمنشات الحكومية والسيارات الخاصة. وكشفت عن قيام عناصر الحوثي بنهب محتويات ميناء ومطار المخا بما فيها من اجهزة ومعدات تقنية ووثائق هامة ونقلها الى صنعاء. وبينت ان هذه الممارسات ادت الى عرقلة العمل الانساني الدولي واضعاف قدرة المنظمات على تقديم العون للمتضررين في ظل غياب شبه كامل للامن.
واكدت المنظمات الحقوقية ان هذه الجرائم تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني الذي يكفل الحماية للجرحى والمدنيين. وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه المأساة وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المتورطين في ارتكاب هذه الانتهاكات وضمان عدم افلاتهم من العقاب الذي يفاقم من المعاناة الانسانية في اليمن.







