مكاور تستحضر التاريخ والموسيقى في ليلة استثنائية تحت أضواء التراث

شهد موقع مكاور التاريخي تجمعا حاشدا ضم اكثر من 2500 شخص في امسية فنية وثقافية فريدة من نوعها، حيث تحول الجبل الذي ارتبط في الذاكرة بآخر فصول حياة يوحنا المعمدان إلى مسرح مفتوح يروي حكايات الزمن عبر الموسيقى الكلاسيكية. واظهرت الفعالية التي اقيمت تحت رعاية سمو الامير الحسن بن طلال الموقع الاثري بحلة جديدة، اذ امتزجت انغام اوركسترا وجوقة دار الاوبرا الهنغارية مع عراقة المكان الممتدة لالفي عام وسط اجواء تفاعلية استثنائية.
واوضحت الجهات المنظمة ان هذه الفعالية تاتي في اطار استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى اعادة وضع مكاور على خارطة السياحة الدينية والثقافية العالمية، مؤكدة ان المسار الثقافي والروحي الذي انطلق سيستمر حتى عام 2030 بالتوازي مع جهود حماية المواقع الاثرية وتحسين البنية التحتية لها.
وبينت المديرة التنفيذية لجمعية اصدقاء مهرجانات الاردن سهى بواب ان الهدف من هذا الحفل يتجاوز الترفيه، مشيرة الى ان الجمعية تسعى لتحويل المواقع الاثرية الى نافذة سياحية واعلامية تعكس ارث الاردن الحضاري والديني من خلال اشراك المجتمع المحلي في هذه الدورات الاقتصادية.
واكد سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس ان دعم الاتحاد لهذه الفعاليات يرتكز على اهمية سرد قصة المكان للزوار، موضحا ان الحفاظ على المواقع يتطلب اكثر من مجرد ترميم، بل يستوجب خلق تجربة متكاملة تجعل من التاريخ جزءا حيا ومفهوما للسياح من كافة انحاء العالم.
وكشفت الارقام الرسمية عن تزايد ملحوظ في اعداد الزوار الاردنيين للموقع خلال الفترة الاخيرة، مما يعكس نجاح المبادرات الوطنية في تعزيز الوعي المحلي باهمية مكاور كوجهة دينية وتاريخية، خاصة مع اقتراب الذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في المغطس والتي تشكل ركيزة اساسية لمسار الحج المسيحي في الاردن.







