رسائل طمأنة مصرية كويتية لتهدئة مخاوف الجالية بعد قرارات التعليم

حملت المشاورات الدبلوماسية الاخيرة بين القاهرة والكويت رسائل ايجابية ومباشرة تستهدف تهدئة المخاوف التي سادت بين ابناء الجالية المصرية في الكويت عقب الاعلان عن توجهات حكومية لانهاء عقود الاف المعلمين الوافدين. واكد وزيرا خارجية البلدين خلال اتصال هاتفي رفيع المستوى على الدور الحيوي والمحوري الذي تلعبه العمالة المصرية في مختلف القطاعات التنموية الكويتية وهو ما اعتبره مراقبون وممثلون عن الجالية بمثابة غطاء سياسي يضمن استقرار اوضاعهم المهنية في ظل التطورات الادارية الاخيرة.
واوضحت البيانات المتداولة ان السلطات الكويتية بدأت في ارسال اشعارات عبر تطبيق سهل المخصص للمعاملات الحكومية تشمل نحو سبعة الاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة وذلك في اطار خطة وطنية تهدف الى معالجة الفائض في الكوادر التعليمية وتطوير منظومة العمل في القطاع التربوي. وبينت التقارير ان هذه الاخطارات تاتي ضمن مسار قانوني واداري معتمد يضمن الحقوق الوظيفية للكوادر المشمولة بالقرار مع التركيز على التخصصات التي تشهد تشبعا في السوق المحلي الكويتي.
واشار ممثلون عن الجالية المصرية الى ان حالة القلق التي انتابت البعض كانت ناتجة عن التوقيت والالية المتبعة في ابلاغ المعلمين الا ان التواصل الدبلوماسي بين البلدين ساهم في توضيح الصورة وتأكيد ان وضع الجالية المصرية لا يزال مستقرا وامننا. واضافت المصادر ان حجم العمالة المصرية في الكويت يتجاوز ستمائة الف عامل وعاملة يتوزعون على مختلف المهن والقطاعات الحيوية مما يجعلهم شريكا اساسيا في مسيرة النهضة التي تشهدها الدولة الخليجية.
وكشفت التحليلات السياسية ان الاتصال الهاتفي لم يقتصر على ملف الجالية فحسب بل امتد ليشمل تنسيق المواقف تجاه التطورات الاقليمية المتسارعة في المنطقة. واكد الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض حدة التصعيد وضمان عدم انزلاق الاوضاع في المنطقة نحو مزيد من التوتر وذلك في اطار التنسيق العربي المستمر والحرص المتبادل على استقرار الامن الاقليمي.







