ترمب يفتح الباب امام المصانع الصينية للسيارات داخل امريكا ويثير جدلا واسعا

ابدى الرئيس الامريكي دونالد ترمب انفتاحا لافتا تجاه فكرة قيام الشركات الصينية بتاسيس مصانع للسيارات داخل الاراضي الامريكية، مؤكدا انه لن يقف عائقا امام هذه الاستثمارات في حال قررت بكين نقل خطوط انتاجها الى الداخل الامريكي. واشار ترمب في تصريحات تلفزيونية الى ان تجربة الشركات اليابانية في هذا المجال كانت مفيدة للاقتصاد المحلي، حيث ساهمت في تعزيز فرص العمل للمواطنين الامريكيين، وهو الهدف الذي يضعه في مقدمة اولوياته الاقتصادية.
واضاف الرئيس الامريكي انه يفرق بين اقامة المصانع داخل الولايات المتحدة وبين استيراد السيارات المصنعة في دول اخرى مثل المكسيك، موضحا ان معارضته تتركز بشكل اساسي على عمليات الاستيراد التي تهدف الى الالتفاف على السوق الامريكية. وبين ان طموحه يتركز في جلب الاستثمارات الصناعية الكبرى الى الاراضي الامريكية لضمان نمو القطاع الصناعي المحلي.
واكدت تقارير حديثة ان هذا التوجه ياتي وسط ضغوط متزايدة من لوبي صناعة السيارات في واشنطن، الذي يطالب بفرض قيود صارمة تمنع دخول الشركات الصينية الى السوق الامريكية. واوضحت مصادر مطلعة ان تحالف شركات السيارات الكبرى في امريكا يسعى للدفع باتجاه تشريعات تمنع الشركات الصينية من المنافسة، وذلك في ظل المخاوف من تغلغل التكنولوجيا الصينية في قطاع التصنيع المحلي.
وكشفت بيانات صادرة عن شركات استشارية متخصصة ان الشركات الصينية تمتلك بالفعل حضورا خفيا في سلاسل توريد السيارات الامريكية، حيث تسيطر كيانات صينية على اكثر من ستين شركة لتوريد قطع الغيار التي تدخل في صناعة المركبات في امريكا. واظهرت الدراسات ان هذه الشركات الصينية توفر مكونات حيوية مثل انظمة التوجيه والوسائد الهوائية، مما يجعل التداخل بين الصناعتين واقعا ملموسا يصعب تجاوزه رغم القيود السياسية المفروضة.







