نظرة إلى المستقبل: تقنيات واعدة تغير عالم الحواسيب والأجهزة المحمولة

شهد قطاع الحواسيب والأجهزة المحمولة، بما فيها الهواتف، في السنوات الأخيرة، ظهور العديد من التقنيات المبتكرة التي تؤثر بشكل مباشر في طريقة استخدامنا للتقنية في حياتنا اليومية.
ورغم أن الذكاء الاصطناعي استحوذ على الاهتمام الأكبر في الشهور الماضية، إلا أن الشركات تعمل على تطوير العديد من الابتكارات الموازية.
ولا يتوقع أن تظهر هذه الابتكارات قريبا، فالعمل عليها مستمر من قبل الشركات، وهي أقرب إلى مفاهيم مستقبلية يمكن استغلالها في المنتجات.
وعندما تصبح هذه المفاهيم واقعا وتنجح الشركات في جعلها رائجة، فسنشهد طفرة في تطور الأجهزة التقنية وانتقالها إلى أجهزة تشبه الخيال العلمي.
منصات الحواسيب المحمولة
ارتبطت قوة الحواسيب في الماضي بالحجم الكبير، فكلما زاد حجم الحاسوب، زادت قوته وقدرته على أداء المهام الصعبة.
ولكن بدأت الشركات تتحدى هذا المفهوم، وأصبح من المعتاد أن نجد أجهزة صغيرة الحجم ولكنها قوية في الأداء وقادرة على منافسة الأجهزة الكبيرة والمكتبية.
وربما تكون منصات الألعاب المحمولة التي ظهرت في السنوات الأخيرة، بدءا من الجيل الثاني لأجهزة سويتش وحتى منصات ويندوز المحمولة، المثال الأكثر وضوحا على ذلك.
ورغم الحجم الصغير القابل للحمل لهذه الأجهزة، إلا أنها تقدم قوة وأداء ينافس الحواسيب التقليدية ومنصات الألعاب المنزلية.
وحواسيب ماك بوك التي تأتي بمعالجات إم التي تطورها آبل مثال حي على هذا المستقبل أيضا، فهي حواسيب تأتي بمعمارية ARM المستخدمة في معالجات الهواتف المحمولة ولا تستهلك الكثير من الطاقة أو تنتج حرارة كبيرة، مما يجعل حجمها مناسبا للتنقل.
وتوفر معالجات إم قوة حوسبية توازي المعالجات المكتبية، وأصبح من المعتاد رؤيتها في الأعمال المتطلبة مثل المونتاج والبرمجة.
وبفضل النجاح الكبير الذي حققته هذه الأجهزة، بدأت الشركات تتسابق لإنتاج معالجات ومنصات حوسبة محمولة تقدم قوة كبيرة ومنافسة للحواسيب التقليدية.
واكد تقرير نشره موقع غيم إندستري أن منصات الألعاب المحمولة ستصبح مستقبل منصات الألعاب القوية.
بطاريات سيليكات الكربون
عندما يتحدث الخبراء عن مستقبل البطاريات، يتبادر إلى ذهن المستخدمين بطاريات الهواتف أو منصات الألعاب المحمولة، ولكن استخدام البطاريات يتسع ليشمل حتى الحواسيب المحمولة التي تعتمد على التقنيات ذاتها الموجودة في الهواتف.
وبينما بدأت بعض شركات الهواتف في التوجه لطرح أجهزة مزودة ببطاريات سيليكات الكربون التي تستطيع الوصول إلى سعة شحن أكبر وسرعة شحن أعلى، فان تقرير ويندوز سنترال يؤكد وجود الاتجاه ذاته في بطاريات الحواسيب المحمولة.
ويمثل استهلاك الطاقة عائقا مستمرا أمام مساعي تطوير مكونات الحواسيب وزيادة قوتها، وذلك لأن المزيد من القوة يعني استهلاك طاقة أعلى، وتحل بطاريات سيليكات الكربون هذا الأمر عبر توفير سعات كبيرة من الطاقة تصل إلى 9 آلاف مللي أمبير في أحجام صغيرة وسرعات شحن كبيرة، مما يحل أزمة البطاريات التقليدية.
الشاشات القابلة للتمدد
تسببت الشاشات القابلة للطي في ثورة بالهواتف المحمولة والحواسيب فور ظهورها وانتشارها بين الجمهور، ويتوقع أن تكون الشاشات القابلة للتمدد هي نقطة الثورة المقبلة في عالم الجوالات والحواسيب المحمولة تحديدا.
وذلك لأن هذه التقنية تمنح المستخدم شاشة ذات حجم أكبر دون الحاجة لحمل الحجم الكامل للشاشة، أي أنك تستطيع زيادة حجم شاشة الحاسوب المحمول بضغطة زر.
ويعكس الاهتمام الذي حازه حاسوب لينوفو المخصص للألعاب والمزود بشاشة قابلة للطي هذا الاهتمام المتزايد، إذ كشفت عنه الشركة للمرة الأولى في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية سي إي إس الأخير.
ويزداد حجم شاشة حاسوب لينوفو بنحو 7 بوصات في كل مرة تضغط على زر مخصص بالشاشة، وهو ما يجعل حجم الشاشة يصل تقريبا إلى 24 بوصة بدلا من 16.8 بوصة التقليدية.
وبينما تحمل هذه الابتكارات فرصا ذهبية لتقديم أجهزة حواسيب خارقة في المستقبل القريب، إلا أننا لن نستطيع الحكم عليها حتى نرى المنتجات التي تستخدمها وآلية استخدامها داخل المنتجات المستقبلية.







