تاثير اسعار النفط على البورصة الصينية وموقف اليوان امام تقلبات الاسواق

شهدت الاسواق المالية في الصين وهونج كونج حالة من الترقب والحذر الشديد خلال تعاملات اليوم، حيث تعرضت مؤشرات الاسهم لضغوط بيعية واضحة نتيجة الارتفاع المستمر في اسعار النفط العالمية وتزايد المخاوف من عودة موجات التضخم، بينما اظهر اليوان الصيني تماسكا ملحوظا محافظا على مستويات مرتفعة بفضل قوة الصادرات وتراجع الدولار في الاسواق الدولية.
واوضحت بيانات التداول ان مؤشرات شنغهاي المركب و سي اس اي 300 تراجعت بنسب متفاوتة، كما سجلت اسهم التكنولوجيا في هونج كونج هبوطا ملموسا، واكد محللون ان هذه الخسائر تاتي في اطار موجة من التراجع التي ضربت الاسواق الاسيوية بعد ان تجاوز خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل، مشيرين الى ان تصاعد التوترات في ممرات الشحن البحري عزز من مخاوف المستثمرين تجاه السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية.
واضاف الخبراء ان اتساع فارق العائد بين سندات الخزانة الامريكية ونظيرتها الصينية يضع ضغوطا اضافية على الاسواق، حيث يترقب المستثمرون بيانات التضخم الامريكية التي ستحدد مسار الفائدة، وبينت التقارير ان حالة عدم اليقين بشان قرارات الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع المقبل تزيد من حدة التقلبات في شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
وكشفت حركة التداولات ان اليوان الصيني لا يزال يحظى بدعم قوي بفضل تحسن اداء قطاع الصادرات والمنتجات التقنية، واوضح البنك المركزي الصيني انه يواصل ادارة سعر الصرف بحذر لضمان توازن دقيق بين دعم المصدرين وتخفيف تكاليف الواردات المرتبطة بالطاقة، مشددا على ان العملة الصينية تظل اداة توازن حيوية في ظل ضعف الطلب المحلي.
وتابع المراقبون ان هناك مؤشرات ايجابية في قطاعات اخرى، حيث اظهرت الشركات الامريكية العاملة في الصين تفاؤلا متزايدا بشأن افاق اعمالها، كما استمر الاهتمام بقطاع الذكاء الاصطناعي مع انباء عن طرح عام لاحدى الشركات الكبرى في بورصة شنغهاي، واكدت التحليلات ان المشهد الاقتصادي الصيني يظل رهينة للمعادلة المزدوجة بين الضغوط الخارجية المتمثلة في اسعار النفط والفائدة وبين القوة الذاتية للصادرات والعملة المحلية.







