خارج دائرة الضوء: منتجات آبل التي لم تحقق النجاح المنشود

على مر السنين، قدمت شركة آبل مجموعة متنوعة من المنتجات، حقق بعضها نجاحا باهرا وشهرة واسعة، مثل حواسيب ماك بوك وهواتف آيفون، لكن في المقابل، شهدت الشركة إخفاقات لمنتجات لم تلق رواجا، لتختفي من الأسواق وتتوقف الشركة عن دعمها.
وتنوعت هذه المنتجات بين الحواسيب المكتبية وأدوات التحكم، وصولا إلى الأجهزة الذكية التي سبقت عصرها.
حاسوب آبل 3.. بداية متعثرة
جاء حاسوب آبل 3 ليكون الجيل الثالث من الحواسيب المكتبية التي تحمل شعار آبل القديم، وبينما حققت الأجيال السابقة نجاحات كبيرة، إلا أن هذا الجيل لم يلق النجاح المتوقع، وفقا لتقرير صحيفة "غارديان" البريطانية.
ويشير التقرير إلى أن آبل استعجلت في طرح هذا الجهاز، حيث لم يكن يعمل بشكل جيد وعانى من مشاكل في العتاد تسببت في توقفه باستمرار.
مشاكل في العتاد وارتفاع درجة الحرارة
ورغم أن الجهاز قدم نقلة نوعية في المعالج الرسومي، إلا أن إصرار ستيف جوبز على تقديم حاسوب دون منافذ تهوية تسبب في ارتفاع درجة حرارته لدرجة أن الشرائح كانت تخرج من مكانها.
واضافت الصحيفة أن الحلول التي قدمتها آبل لم تكن مناسبة، إذ كانت تطلب من المستخدمين حمل الجهاز وإلقاءه على الأرض لإعادة الشرائح إلى مكانها.
وزاد من سوء الأمر سعر الجهاز الذي تجاوز 4 آلاف دولار، وهو ما دفع آبل للتخلي عنه وإيقاف تصنيعه بعد عامين فقط.
ماكنتوش المحمول.. تصميم غير جذاب
في عام 1989، حاولت آبل تقديم الجيل الأول من حواسيبها المحمولة تحت اسم "ماكنتوش"، ولكن على عكس التصميمات الأنيقة المعروفة، كان هذا الجهاز كبير الحجم ولم يلق إعجاب المستخدمين.
واكد تقرير "غارديان" أن آبل أنفقت مليون دولار في حفل إطلاق الحاسوب، حيث جلبت أكثر من 5 آلاف خبير لتجربته، ورغم أن هدف الشركة كان بيع 50 ألف وحدة، إلا أنها فشلت وأوقفت تصنيعه عام 1991 بعد انخفاض سعره إلى ألف دولار.
نيوتن مسج باد.. فكرة سبقت وقتها
كشفت آبل في عام 1993 عن منتج فريد أطلقت عليه اسم "نيوتن مسج باد"، والذي كان بمثابة النواة الأولى للهواتف المحمولة، حسب تقرير موقع "سي نت" التقني الأمريكي.
وبين التقرير أن الجهاز كان مزودا بشاشة بالأبيض والأسود وقلم لاسلكي للكتابة والتحكم، ودعم إرسال البريد الإلكتروني والفاكس، وضم تقويما وخاصية التعرف على الكتابة اليدوية.
وبين الموقع التقني أنه بسبب مشاكل في خاصية التعرف على الكتابة اليدوية وسعره المرتفع (700 دولار)، لم تستطع الشركة إكمال عملها في هذا القطاع وتخلصت منه عام 1997.
آبل بيبين.. منصة ألعاب فاشلة
تنتج آبل العديد من المنتجات حاليا، لكنها لا تقدم منصات ألعاب، إلا أنها فعلت ذلك في عام 1996 عندما طرحت منصة الألعاب "آبل بيبين"، حسب تقرير موقع "كيو زي" الأمريكي.
واوضح التقرير أن حرب المنصات المشتعلة بين الشركات الكبرى مثل نينتندو وسيغا وبلاي ستيشن ساهمت في فشل منصة آبل، وكانت تكلفة الجهاز مرتفعة (600 دولار) مع مكتبة ألعاب تضم 18 لعبة معظمها متاح في اليابان فقط.
وباعت آبل 12 ألف وحدة فقط في الولايات المتحدة مقارنة بنحو 30 ألف وحدة في اليابان، وهو ما دفع ستيف جوبز للقضاء على الجهاز عند عودته في عام 1997.
فيجن برو.. نظارات لم تحقق الطموحات
أظهر تقرير "غارديان" أن نظارات آبل للواقع الافتراضي "فيجن برو" هي إحدى المنتجات الفاشلة التي أطلقت في عهد تيم كوك، بسبب فشلها في تحقيق الآمال المعلقة عليها وسعرها المرتفع (3500 دولار).
وبين التقرير أن نظارات "فيجن برو" باعت 390 ألف وحدة في العام الأول و45 ألف وحدة في عام 2025، وهو ما يعد فشلا مقارنة بمبيعات "آيباد" التي وصلت إلى 250 مليون وحدة.
واضاف التقرير أن العديد من الأسباب ساهمت في فشل الجهاز، مثل تجربة ارتدائها واستخدامها ومشاكل في استهلاك البطارية والتحرك بالجهاز، ورغم أن الشركة لم توقف إنتاجه، إلا أن مبيعاته أصبحت لا تذكر.







