شبح التضخم يطارد الاسواق الامريكية مجددا مع ارتفاع اسعار الجملة

سجلت اسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعا مفاجئا خلال الشهر الماضي مما اعاد المخاوف من تفاقم الضغوط التضخمية التي تثقل كاهل الاقتصاد المحلي. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العمل ان مؤشر اسعار المنتجين صعد بنسبة ملحوظة مقارنة بالشهر السابق مدفوعا بتكاليف الطاقة المرتفعة التي تزامنت مع توترات جيوسياسية عالمية اثرت بشكل مباشر على سلاسل الامداد واسعار الوقود.
واضاف المحللون ان هذا التصاعد في تكاليف الانتاج يعكس تحديات كبيرة امام المستهلكين الذين يعانون بالفعل من غلاء السلع الاساسية والخدمات اليومية. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان استمرار صعود اسعار النفط والغاز عالميا ساهم في دفع تكاليف الجملة نحو مستويات مقلقة مما قد يفرض ضغوطا اضافية على الاسر الامريكية خلال الفترة المقبلة في ظل تذبذب اسواق السلع.
واكد الخبراء ان هذه الارقام تضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في موقف دقيق قبل اجتماعه المرتقب لمناقشة السياسات النقدية. واوضح التقرير ان استبعاد العناصر المتقلبة مثل الغذاء والطاقة لم يمنع الاسعار الاساسية من تسجيل نمو سنوي مما يشير إلى ان التضخم قد يكون اكثر رسوخا مما كان متوقعا وهو ما قد يدفع البنك المركزي الى اتخاذ قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة للسيطرة على وتيرة الغلاء في الاسواق.







