مكافأة تاريخية لرئيس غوغل: 692 مليون دولار تقوده لصدارة وادي السيليكون

في خطوة تعكس ثقة الشركة بمستقبله ورؤيته للذكاء الاصطناعي، منحت شركة ألفابت الأمريكية، الشركة الأم لغوغل، رئيسها التنفيذي ساندر بيتشاي حزمة مكافآت تاريخية بقيمة إجمالية تصل إلى 692 مليون دولار.
ساندر بيتشاي يتربع على عرش الأعلى أجرا في قطاع التكنولوجيا
هذه الخطوة لا تضع بيتشاي على رأس قائمة الرؤساء التنفيذيين الأعلى أجرا في قطاع التكنولوجيا فحسب، بل تجعله أحد أكثر القادة نفوذا وثراء في تاريخ الشركات العالمية.
ويشغل بيتشاي منصب الرئيس التنفيذي لشركة غوغل منذ عام 2015، كما يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة الأم ألفابت منذ عام 2019 خلفا لمؤسسي الشركة لاري بايج وسيرغي برين.
تفاصيل المكافأة الضخمة: كيف سيحصل بيتشاي على أمواله؟
هذا الرقم لا يعتمد على راتب نقدي تقليدي، بل هو مزيج معقد من المكافآت المرتبطة بالأداء وأسهم الشركات التابعة، موزعة على السنوات الثلاث القادمة.
- رهانات وايمو ووينغ: لأول مرة في تاريخ الشركة، تم ربط ما يقرب من 175 مليون دولار من الحزمة بنجاح مشاريع "الرهانات الأخرى". فإذا نجحت شركة وايمو للسيارات ذاتية القيادة وشركة وينغ للطائرات المسيرة في تحقيق مستهدفات نمو معينة، فقد يتضاعف هذا المبلغ بمقدار ضعفين بناء على القيمة السوقية لهذه الشركات.
- علاوة التفوق على السوق: تتضمن الحزمة وحدات أسهم أداء بقيمة مستهدفة تبلغ 126 مليون دولار، لكنها مصممة لتصل إلى 252 مليون دولار في حال استمر سهم ألفابت في التفوق على مؤشر إس آند بي 100، وهو ما يضمن مصلحة المساهمين جنبا إلى جنب مع مصلحة بيتشاي.
- الراتب الأساسي والأسهم المقيدة: يظل الراتب النقدي ثابتا عند مليوني دولار سنويا، مضافا إليه حوافز أسهم دورية تضمن استمراره في المنصب حتى عام 2029 على الأقل.
دوافع ألفابت وراء المكافأة القياسية
ياتي هذا الإعلان في وقت حساس تمر به شركة غوغل، حيث يرى المحللون أن هذا الرقم الضخم يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية.
- تحصين القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي: مع اشتعال المنافسة مع أوبن إيه آي ومايكروسوفت، تريد ألفابت ضمان استقرار قيادتها العليا تحت إشراف الشخص الذي نقل الشركة من "محرك بحث" إلى "شركة ذكاء اصطناعي أولا".
- تحويل "التجارب" إلى أرباح: ربط المكافآت بوايمو ووينغ يرسل إشارة واضحة للمستثمرين بأن هذه المشاريع لم تعد مجرد مختبرات للابتكار، بل هي الركائز القادمة لنمو أرباح المجموعة.
- مكافأة النمو التاريخي: منذ تولي بيتشاي منصبه في عام 2015، قفزت القيمة السوقية للشركة من حوالي 500 مليار دولار لتتجاوز حاجز 3.6 تريليون دولار ، وهو إنجاز مذهل يبرر للمجلس هذه المكافأة الاستثنائية.
وبينما يرى المساهمون أن بيتشاي يستحق كل دولار نظير العوائد التي حققها لهم، تثير هذه الحزمة تساؤلات حول الفجوة المتزايدة بين أجور الرؤساء التنفيذيين ومتوسط رواتب الموظفين، خاصة في ظل إجراءات إعادة الهيكلة التي شهدها قطاع التقنية مؤخرا.
ومع ذلك، يبقى الرهان الآن على قدرة بيتشاي في تحويل هذه الملايين إلى تريليونات إضافية في خزائن ألفابت.







