مخططات تهويد الاقصى تتصاعد مع موسم الاعياد اليهودية

أطلقت محافظة القدس تحذيرات شديدة اللهجة من التبعات الخطيرة لموسم الأعياد اليهودية القادم على المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن هذه الفترة تشهد تصعيدا ممنهجا يهدف إلى تغيير الهوية الدينية والقانونية للمسجد، ودعت المحافظة في بيان رسمي الجماهير الفلسطينية إلى ضرورة تكثيف التواجد وشد الرحال إلى باحات الأقصى للتصدي لهذه المحاولات الرامية إلى فرض واقع جديد.
واوضحت المحافظة أن جوهر الخطر لا يقتصر على أعداد المقتحمين، بل يتجاوزه إلى مساعي الاحتلال لتثبيت ممارسات تكرس التقسيم الزماني والمكاني، مبينة أن توفير الغطاء الرسمي والسياسي لهذه الاقتحامات يحولها تدريجيا إلى أمر واقع يهدف لطمس الطابع الإسلامي الخالص للمسجد وتحويله إلى فضاء مشترك، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم منذ عقود.
واضافت الهيئة أن وتيرة التضييق على موظفي الأوقاف وحراس المسجد تصاعدت بشكل لافت، حيث يتم منع المصلين من الوصول عبر قرارات إبعاد تعسفية، في حين تزداد المطالب المتطرفة بالسماح بأداء طقوس تلمودية علنية، وأكدت أن هذه التحركات تسعى لفرض صلوات جماعية ونفخ في الشوفار داخل باحات المسجد، مما يمس بشكل مباشر بقدسيته ومكانته.
وبينت المحافظة أن التصريحات السياسية التحريضية، لا سيما تلك الصادرة عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، تكشف بوضوح عن نوايا مبيتة لاستغلال الأعياد كغطاء لفرض سياسة الأمر الواقع، مشيرة إلى أن الأسابيع القادمة التي تشمل أعياد رأس السنة العبرية والغفران والعرش تعد محطات مفصلية تستوجب أعلى درجات اليقظة والرباط الشعبي.
واكدت أن التوظيف الانتخابي للمسجد الأقصى يمثل جريمة كبرى، حيث يتم تحويل المقدسات إلى ساحة للمزايدات السياسية بين التيارات المتطرفة، موضحة أن هذا النهج يدفع نحو المزيد من التطرف والإجراءات القمعية على الأرض، مشددة على أن كافة القرارات والممارسات التي تنتهك حرمة الأقصى باطلة قانونيا ولا يمكنها أن تمنح الاحتلال أي حق تاريخي.
وكشفت المعطيات الميدانية عن حجم الهجمة الشرسة، حيث تم تسجيل 15 قرار إبعاد عن الأقصى خلال أسبوع واحد فقط، ليصل إجمالي المبعدين منذ مطلع العام إلى 800 شخص، بينما تجاوز عدد المقتحمين 40 ألف مستوطن في الفترة ذاتها، واختتمت المحافظة بيانها بالتأكيد على أن الأقصى بمساحته الكاملة يظل مسجدا إسلاميا خالصا، وأن السيادة عليه لا تخضع لمنطق الاحتلال والقوة.







