تعزيزات الجيش اللبناني في النبطية خطوة رسمية لاستعادة السيادة وطمأنة الاهالي

شهدت مدينة النبطية في جنوب لبنان تحركات عسكرية مكثفة من قبل الجيش اللبناني وسط ترحيب شعبي واسع يعكس رغبة الاهالي في عودة سلطة الدولة وتثبيت الاستقرار في ظل التوترات الامنية المستمرة. وكشفت مصادر ميدانية ان هذه الاجراءات تاتي في اطار توجه رسمي لتعزيز الحضور الامني في المناطق غير الخاضعة للاحتلال بهدف طمأنة المواطنين وضمان استمرار عمل الادارات والمؤسسات الرسمية في المنطقة.
واكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها ان الوحدات العسكرية منتشرة بالفعل في مختلف المناطق الجنوبية التي لا تشهد وجودا للاحتلال وانها تعمل على تكثيف دورياتها لتعزيز الامن الداخلي. واظهرت صور ومقاطع مصورة من قلب المدينة تفاعل الاهالي مع العسكريين حيث استقبل المواطنون الجنود بالورود والارز تعبيرا عن دعمهم لهذه الخطوات التي تهدف لحماية حياتهم اليومية.
واضاف رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا ان الدولة ماضية في خطتها لفرض سلطتها في الجنوب. وبين عون ان الفراغ الامني يعد ذريعة للاعتداءات الخارجية مشددا على ان انتشار الجيش هو جزء لا يتجزأ من التزامات الدولة اللبنانية وموقفها التفاوضي الذي يهدف الى حماية السيادة الوطنية.
واوضح الرئيس عون في سياق حديثه ان خيار التفاوض يمثل المصلحة الوطنية العليا للبنان بهدف وقف الحرب واعادة النازحين الى قراهم. واشار الى ان الدولة ترفض الانجرار الى حروب جديدة وتتمسك بمسارها السياسي الذي يضمن استقرار البلاد ويخرجها من سلسلة الصراعات التي انهكتها على مدار عقود.
وتابع رئيس الحكومة نواف سلام مشددا على اهمية دعم صمود اهالي النبطية والوقوف الى جانبهم في هذه الظروف الصعبة. واكد سلام ان الحكومة تتابع الوضع الميداني لحظة بلحظة بالتنسيق مع الفعاليات المحلية والبلدية لضمان تأمين الخدمات الاساسية وتثبيت الاهالي في ارضهم.
وشدد سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية على ضرورة ان تتولى الدولة مسؤولياتها كاملة في الجنوب. واوضح جعجع ان المطلوب ليس فقط انتشار الجيش بل تنفيذ قرارات الحكومة واخراج اي مظاهر عسكرية غير شرعية من المنطقة لتمكين الجيش من فرض سلطته وحماية المواطنين من القصف والتهديدات.
وبينت التقارير الميدانية ان اسرائيل استمرت في استهداف محيط النبطية ومناطق اخرى في الجنوب عبر غارات جوية وقصف مدفعي. واظهرت المعطيات ان التوترات الامنية لا تزال قائمة رغم المساعي الرسمية لتهدئة الاوضاع واعادة الحياة الطبيعية الى قرى وبلدات الجنوب اللبناني.







