تحول دبلوماسي لافت في الموقف البريطاني تجاه المستوطنات الاسرائيلية

تشهد الساحة الدولية تحولا دبلوماسيا مهما بعد اعلان بريطانيا عن خطوات عملية لتقييد التعامل مع منتجات المستوطنات الاسرائيلية وفرض عقوبات على المستعمرين في خطوة تهدف الى تعزيز مبادئ الشرعية الدولية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع اصدار مجموعة من الدول الاوروبية بيانا قويا يتمسك بحل الدولتين ويرفض بشكل قاطع التصاعد الخطير في هجمات المستوطنين وعمليات التهجير القسري التي تمارس بحق المدنيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبر مراقبون ان هذا الموقف البريطاني يمثل تحولا جذريا في المسار الدبلوماسي التقليدي الذي اتسم تاريخيا بالانحياز للاحتلال مبينا ان هذا التغير يعكس حالة من الغضب العالمي المتزايد تجاه السياسات العدوانية ومخططات الابادة التي تنفذها الحكومة اليمينية المتطرفة في اسرائيل. واضاف ان هذه الخطوات الغربية تضع حدا لما يوصف بشريعة الغاب التي تحاول حكومة الاحتلال فرضها كبديل عن القوانين والمواثيق الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان.
واكد ان هذه التحركات الدولية تتقاطع بشكل كبير مع الجهود والدبلوماسية الاردنية التي لم تتوقف يوما عن المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية لا سيما القرار رقم 2334 الذي ينص بوضوح على عدم قانونية المستوطنات وبطلان كافة الاجراءات التغييرية في الضفة الغربية والقدس. وبين ان العالم بات يدرك اليوم اكثر من اي وقت مضى ان القضية الفلسطينية هي مفتاح الاستقرار العالمي وان تجاهل الحقوق الفلسطينية يعني استمرار الحروب والازمات في المنطقة.
وشدد على ان الدور الاردني يظل الركيزة الاساسية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وهو ما يمنح هذه التحركات الدولية زخما اضافيا في مواجهة المخططات التي تهدد امن وسلامة الشعب الفلسطيني.







