توتر دبلوماسي حاد بين تل ابيب ولندن على خلفية ملف القنصلية البريطانية

كشفت مصادر رسمية في تل ابيب عن اتخاذ قرار يقضي باغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثين يوما، حيث ياتي هذا الاجراء التصعيدي في ظل ازمة سياسية متفاقمة بين الجانبين على خلفية القيود التجارية التي فرضتها لندن على منتجات المستوطنات في الضفة الغربية.
واوضح وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان هذا القرار جاء بموافقة مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مبينا ان الهدف من هذه الخطوة هو فرض السيادة ومنع اي نشاط اجنبي غير معتمد في المنطقة، حيث اكد ان الدبلوماسيين العاملين في القنصلية سيفقدون اعتمادهم الرسمي فور انتهاء المهلة المحددة.
واضافت المصادر ان هذه الاجراءات لا تقتصر على اغلاق المقر الدبلوماسي فحسب، بل شملت ايضا منع اثنتي عشرة شخصية بريطانية بينهم نواب في البرلمان من دخول البلاد، مع تعليق برامج التدريب الامني التي كانت تقدمها بريطانيا للسلطة الفلسطينية، وهو ما يعكس حالة من الغضب الاسرائيلي تجاه المواقف الاوروبية الاخيرة.
واشار مراقبون الى ان هذا التحرك ياتي ضمن سلسلة ضغوط تمارسها اسرائيل ردا على اعلان دول غربية عديدة عزمها فرض عقوبات اقتصادية على الشركات والافراد المرتبطين بالاستيطان، مما ينذر بمرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي قد تؤثر على العلاقات الثنائية طويلة الامد بين اسرائيل وبريطانيا.







