مستقبل الاستثمار السعودي الصيني يتجه نحو تعميق الشراكات الصناعية والتقنية

كشف مساعد وزير الاستثمار السعودي المهندس ابراهيم المبارك عن توجه استراتيجي جديد لتعزيز الروابط الاقتصادية مع الصين من خلال التركيز على توطين القدرات ونقل المعرفة والتقنية المتقدمة بين شركات القطاع الخاص في البلدين. واكد خلال كلمته في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة ان المملكة تسعى الى بناء سلاسل قيمة اكثر تكاملا ومرونة تساهم في توسيع الفرص الاستثمارية المشتركة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة.
واضاف المبارك ان العلاقات بين الرياض وبكين تشهد تطورا نوعيا مدعوما بالاهتمام المشترك من قيادتي البلدين مشيرا الى ان المواءمة بين رؤية المملكة ومبادرة الحزام والطريق شكلت اساسا متينا لهذه الشراكة الاستراتيجية التي جعلت من الصين الشريك التجاري الاول للمملكة.
واوضح ان الارقام المسجلة لحجم التبادل التجاري تعكس قوة الروابط الاقتصادية اذ بلغ حجم التبادل نحو 115 مليار دولار في الفترة الماضية مؤكدا في الوقت ذاته ان هذه المؤشرات تمثل مجرد بداية لمرحلة جديدة تركز على تعميق التعاون الصناعي والتقني وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وبين ان المملكة دخلت المرحلة الثالثة من رحلة رؤيتها الطموحة والتي تركز بشكل جوهري على تعظيم الاثر الاقتصادي وتوسيع دور القطاع الخاص بعد ان نجحت في رفع مساهمة الانشطة غير النفطية الى مستويات قياسية وصلت الى 55 بالمئة من الناتج المحلي الحقيقي.
واشار الى ان رصيد الاستثمارات الصينية في المملكة سجل نموا لافتا ليصل الى 40 مليار ريال مع وجود اكثر من 1900 شركة صينية تعمل في السوق السعودي منها 43 شركة اتخذت من المملكة مقرا اقليميا لعملياتها التجارية والاستثمارية.
وشدد على ان افاق التعاون لا تقتصر على الاقتصاد فحسب بل تمتد لتشمل جوانب ثقافية وتعليمية لتعزيز التقارب بين الشعبين من خلال مبادرات مثل ادراج اللغة الصينية في المناهج التعليمية التي تهدف الى بناء جسور تواصل مستدامة تخدم المصالح المشتركة للبلدين على المدى الطويل.







