مخاوف اسرائيلية من توسع العقوبات البريطانية ضد الاستيطان

تسود حالة من القلق في الاوساط السياسية الاسرائيلية عقب الخطوة البريطانية الاخيرة التي استهدفت حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، حيث يرى مراقبون ان هذه القرارات تفتح الباب امام سلسلة من الاجراءات الدولية المماثلة التي قد تفرض ضغوطا اقتصادية وسياسية غير مسبوقة على تل ابيب في المرحلة المقبلة.
واكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جمال زحالقة ان ما يثير رعب الجانب الاسرائيلي ليس فقط القرار البريطاني بحد ذاته، بل الخشية من ان تتحول هذه الخطوة الى نهج تتبناه دول اخرى في الاتحاد الاوروبي، وهو ما قد يؤدي الى تعميق العزلة الاقتصادية لاسرائيل التي ترتبط بعلاقات تجارية واسعة مع القارة العجوز.
وبين زحالقة ان بريطانيا تمتلك اوراق ضغط دبلوماسية قوية يمكن استخدامها ردا على اي تصعيد اسرائيلي، مشيرا الى ان الرد على اغلاق القنصلية في القدس قد يتخذ اشكالا مختلفة منها اتخاذ خطوات بحق القنصلية الاسرائيلية في لندن، مما يعكس تحولا في لغة التعامل الدولي مع ملف الاستيطان غير القانوني.
واوضح السفير الاردني السابق في بريطانيا مازن الحمود ان هذه القرارات لم تأت من فراغ، بل هي نتاج عمل قانوني وتشريعي طويل داخل البرلمان البريطاني، مؤكدا ان التغير في المزاج العالمي تجاه القضية الفلسطينية جاء مدفوعا بالاحداث الجارية ورفض المجتمع الدولي لاستمرار ممارسات التضييق والتوسع الاستيطاني.
واضاف الحمود ان النظام العقابي البريطاني الجديد يستند الى مرجعيات دولية واضحة ترفض الاعتراف بشرعية المستوطنات، موضحا ان دخول هذه الاجراءات حيز التنفيذ الفعلي سيستغرق وقتا، لكنها تضع الشركات والافراد المتورطين في دعم الاستيطان تحت طائلة المساءلة القانونية المباشرة.
وشدد وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند على ان حكومته مصممة على المضي قدما في هذا المسار، مبينا ان العقوبات تشمل حظر الاعلان عن منتجات المستوطنات وفرض قيود على المستوطنين المتورطين في اعمال العنف، وذلك في اطار حماية الموقف البريطاني الذي يرفض دعم الاحتلال عبر المنافذ التجارية.







