قفزة سياحية مرتقبة في السعودية تتجاوز المعدلات العالمية بحلول نهاية العقد

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توقعات طموحة تشير الى نمو قطاع السياحة الترفيهية في المملكة العربية السعودية بنسبة تصل الى 93 بالمئة خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو رقم يعكس وتيرة تصاعدية تتخطى بها المملكة نظيراتها في منطقة الشرق الاوسط والمستويات العالمية المعهودة، وجاءت هذه البيانات ضمن دراسة متخصصة تم استعراضها خلال فعاليات معرض سوق السفر العالمي في الرياض، لتؤكد ان المملكة باتت وجهة سياحية ذات ثقل عالمي متزايد.
واوضح ديف غودجر المدير الاداري لشركة توريزم ايكونوميكس ان السياحة الترفيهية الدولية في البلاد تشهد زخما كبيرا، حيث من المنتظر ان يتجاوز معدل نمو عدد الليالي السياحية للزوار ثلاثة اضعاف المعدل العالمي البالغ 30 بالمئة، مبينا ان السعودية استطاعت منذ عام 2019 ان تستحوذ على حصة كبيرة من نمو السفر الدولي، مما جعلها محركا سياحيا قويا يعتمد على الاستثمار المستدام وتطوير الوجهات النوعية.
واضافت التحليلات ان هناك تغيرا لافتا في خارطة الاسواق المصدرة للسياحة، حيث ارتفعت حصة الصين من انفاق السياح الدوليين في القطاع الترفيهي بالمملكة بشكل ملحوظ، ومن المتوقع ان تصل هذه النسبة الى مستويات قياسية بنهاية العقد، وهو ما تدعمه تقارير متخصصة ترصد اهتمام وكلاء السفر الصينيين بالوجهة السعودية، خاصة في ظل تركيز المسافرين على تجارب الطبيعة والمغامرات والمنتجعات الفاخرة.
واكدت الدراسات الميدانية ان قطاع الضيافة في الرياض وجدة يستعد لمرحلة جديدة من النمو، حيث تشير التوقعات الى ارتفاع ايرادات الغرف الفندقية المتاحة بشكل متواصل مع زيادة الطلب من قطاعات الاعمال والمؤتمرات، موضحا ان التوسع في المعروض الفندقي يتماشى مع المستهدفات الوطنية الكبرى لتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للسياحة والاعمال.
وختمت دانييل كورتيس المديرة الاقليمية لمحفظة شركة ار اكس بان التحول السياحي الذي تعيشه المملكة يترجم واقعا الى فرص اقتصادية وتجارية ملموسة، مشيرة الى ان المرحلة القادمة تركز على استقطاب الطلب ذي القيمة العالية لضمان تحقيق اقصى استفادة ممكنة لمنظومة السياحة الوطنية التي تواصل جذب انظار العالم بفضل خططها الاستراتيجية الطموحة.







