استراتيجية تعليمية جديدة في الاردن لتقليص نسب الامية وتعزيز مهارات المستقبل

يجدد الاردن التزامه الراسخ بملف محو الامية باعتباره ركيزة اساسية لبناء الانسان وتنمية المجتمع في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة حيث يرى صناع القرار ان التعليم حق اصيل لا يرتبط بمرحلة عمرية معينة بل هو مسار مستمر لتمكين الافراد من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة.
واكدت وزارة التربية والتعليم ان جهود المملكة في هذا القطاع تهدف الى توسيع مظلة فرص التعلم امام الفئات التي حالت ظروفها الاجتماعية او الاقتصادية دون اكمال تعليمهم النظامي مشيرة الى ان الاستثمار في العقول هو الضمانة الحقيقية لمواكبة التطورات التقنية والمعرفية التي يشهدها العالم اليوم.
وبينت الوزارة انها توفر برامج تعليمية مرنة ومجانية تتيح للدارسين استعادة فرصتهم في التعليم واكتساب المهارات الاساسية والمهنية التي تدعم وجودهم في سوق العمل والمجتمع حيث تم افتتاح نحو 173 مركزا لمحو الامية وتعليم الكبار التحق بها المئات من الدارسين والدارسات مما يعكس وعيا مجتمعيا متزايدا باهمية هذه المبادرات.
واوضحت البيانات الرسمية ان السياسات الوطنية نجحت في خفض معدلات الامية بشكل لافت لتصل الى مستويات قياسية لا تتجاوز 4.5 بالمئة بعد ان كانت نسب مرتفعة جدا في العقود الماضية وهو ما يعد انجازا وطنيا يعزز من طموحات المملكة في الوصول الى مجتمع متعلم بالكامل ومواكب لمتطلبات العصر الرقمي.
واضافت الوزارة انها تركز ايضا على مكافحة التسرب المدرسي كخطوة استباقية للوقاية من الامية من خلال برامج متخصصة اعادت آلاف الطلاب الى مقاعد الدراسة لتعويض ما فاتهم من معارف ومهارات اساسية لتمكينهم من بناء مستقبلهم المهني والتعليمي بشكل افضل.
وشددت على ان مفهوم محو الامية لم يعد مقتصرا على القراءة والكتابة فقط بل امتد ليشمل المهارات الرقمية والمهنية وتنمية التفكير الابداعي وحل المشكلات لضمان جاهزية الدارسين لمتطلبات الحياة العصرية والتعلم المستمر الذي بات ضرورة لا غنى عنها في عالم اليوم.







