مهرجان الافلام الاوروبي في الاردن جسر ثقافي وسينمائي يمتد نحو المحافظات

يستعد الاردن لاستقبال الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان الافلام الاوروبي الذي يحمل في جعبته هذا العام 22 فيلما متنوعا، حيث كشف سفير الاتحاد الاوروبي بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن خطة طموحة تهدف الى توسيع نطاق العروض لتشمل مختلف محافظات المملكة وليس فقط العاصمة عمان، مؤكدا ان هذه التظاهرة السينمائية تعد منصة حيوية لتعزيز التبادل الثقافي والمهني بين صناع السينما في الاردن واوروبا.
واضاف السفير ان المهرجان الذي ينطلق في سبتمبر ويستمر حتى مطلع اكتوبر يقدم باقة غنية من الاعمال التي تتنوع بين الدراما والكوميديا وافلام الخيال العلمي والرياضة، مبينا ان ادارة المهرجان حرصت على اختيار افلام تناقش قضايا انسانية واجتماعية تهم المنطقة العربية والشرق الاوسط، مما يعكس عمق الروابط الانسانية بين الشعوب.
واوضح ان الوصول الى الجمهور في المناطق النائية والمحافظات اصبح اولوية قصوى، حيث سيتم التعاون مع الهيئة الملكية الاردنية للافلام لتنظيم عروض متنقلة تصل الى العقبة ووادي موسى ووادي رم والسلط ومناطق الشمال، مشيرا الى استخدام حافلات مجهزة لضمان وصول هذه التجربة الفنية الى اكبر شريحة ممكنة من المواطنين بشكل مجاني.
واكد ان النجاح الكبير الذي تحقق في الدورة الماضية باستقطاب اكثر من 9 الاف متفرج يعكس الشغف الكبير لدى الاردنيين تجاه الفنون والسينما، موضحا ان المهرجان لا يقتصر على عرض الافلام فحسب بل يمتد ليشمل ورش عمل ونقاشات مفتوحة مع مخرجين وخبراء من دول اوروبية لتبادل الخبرات وتطوير المهارات لدى الشباب الاردني.
وشدد على ان قطاع السينما في الاردن يمتلك مقومات استثمارية واعدة، مستشهدا بتصوير اعمال عالمية كبرى في مواقع اردنية فريدة مثل وادي رم، مبينا ان الاتحاد الاوروبي يرى في الاردن بيئة خصبة للتعاون المشترك الذي يتجاوز الجانب الفني ليصل الى شراكات اقتصادية واستثمارية في مجال الانتاج السينمائي والتقني.
وختم السفير حديثه مبينا ان السينما تعد لغة عالمية قادرة على كسر الحواجز وبناء جسور التفاهم، مشيرا الى ان وجود انتاجات مشتركة بين مخرجين اردنيين واوروبيين يعد مؤشرا ايجابيا على نضج الصناعة السينمائية المحلية وقدرتها على المنافسة والوصول الى العالمية من خلال التعاون البناء.







